الصفحة 140 من 234

ثم ساق بالسند على دحية بن خليفة الكلبي . قال: أتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم . بقباطي . فأعطاني منها قبطيَّةً فقال: أصدعها صدعين . فاقطع أحدهما قميصًا ، وأعطى الآخر امرأتك تختمر به . فلما أدبر قال: وأمر امرأتك أن تجعل تته ثوبًا لا يصفها .

وكل ما ستر شيئًا هو خماره . قال في القاموس: والخمار بالكسر النصيف . وكل ما ستر شيئًا فهو خماره اهـ . قلت والنصيف في لغة العرب ما تجعله المرأة على راسها ، ووجهها .

فالرسول صلى الله عليه وسلم. أمر بالخمار . والخمارُ كما تقدم ما تستر به المرأة وجهها ورأسها وشعرها .

فأمر صلى الله عليه وسلم ، بالخمار . عملًا بقوله تعالى ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا ) .

والأدلة الدالة على أن التخمير هو التغطية كثيرة منها ما تقدم ومنها ما ذكره البخاري في صحيحه. قال:

( باب إغلاق الابواب )

حدثنا حسان بن أبي عباده . حدثنا همام ، عن عطاء ، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أطفؤوا المصابيح بالليل إذا رقدتم واغلقوا الأبواب . وأوكوا الأسقية . وخمروا الطعام ، والشراب .

قلت ومن هذا والذي قبله يعرف كل مسلم ومسلمة بأن التخمير التغطية . لغةً وشرعًا ن وعادةً ز والعادة لها دخل في شريعة الإسلام .…

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت