نعم كما تقدم إذا لم تعمل أمةُ الإسلام بالإسلام كلِّهِ عقيدةً , وعبادةً , وأحكامًا وأخلاقًا ,بذلك تسقط أمة الإسلام , وتضيع , وتموع , وتتدهور , ويتسلط عليها الأعداء.
ودليل ذلك وبرهانه , حديث ثوبان , رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعي الأكلةُ على قصعتها , فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذٍ , قال: بل أنتم يومئذٍ كثير , ولكنكم غثاء كغثاء السيل, ولينزعن الله , من صدور عدوكم المهابة منكم , وليقذفن الله في قلوبكم الوهن , فقال قائل: يا رسول الله , وما الوهن , قال ك حب الدنيا وكراهية الموت, رواه أبو داود , وترجم له بقوله ,
( باب في تداعي الأمم على الإسلام)
فلعل بني قومنا , وأبناء جلدتنا , ولعل المسلمين عامةً في كل زمان , ومكان , يعرفون داءَهم , ويعرفون دواءَهم , لعلهم يعرفون بأنه لا أمنَ ولا راحةَ , ولا طمأنينةَ , ولا عز لهم , ولا نصر إلا إذا عملوا بشريعة الإسلام كلها عقيدةً وعبادةً , وأحكامًا , وأخلاقًا .
لعل المسلمينَ عامةً يعرفون ذلك , ولعل الشبابَ من البنين , والبنات , يتخلقون بالأخلاق الفاضلة والصفات الحسنة , حتى تكون لهم الدنيا عزًا وشرفًا , والآخرةَ سعادةً , وأمْنًا.
وما نكب المسلمون , وأصابهم الذل إلا بعدما تنكروا لدينهم ,وأخلاقهم , الإسلامية , وما ذلَّ المسلمونَ إلا بعدما تركوا مصدرَ عزهم , وقاعدةَ انتصارهم , وهو دينُ الإسلام , والذي ما ترك دينه من المسلمين إلا ترك بعضه , أو أكثره , ومن التنكر لدين الإسلام عدمُ تطبيقه وتركُ العمل به , ومن التنكر لدينِ الإسلام تبرُّجُ النساءِ التبرجَ المشين الذي هو من أسباب الفساد.
( التَّبَرُّجُ )
التبرج معناه لغةً: هو البروز والظهور والارتفاع , ويأتي ذلك قريبًا , وتبرجُ المرأة محرم في الإسلام , نعم محرم في الإسلام لما يترتب عليه من فتنةٍ , وإغراءٍ وفساد .