فشرف أمةِ الإسلام , وزكاؤها , بالأخلاق الكريمة , والآداب الرفيعة , والفضائل العالية , لأنها مفتاحُ كلِّ خير , وأصل كل سعادة , وسبيلُ كل صلاح , وفلاح , وما ارتقت أمةُ الإسلام إلى قمة المجد إلا بالأخلاق السامية ولا تسق أمة الإسلام , في مهاوى الضلال , والضياع إلا بفساد الأخلاق .
فالتَّخلقُ بالأخلاق الإسلامية , والتأدبُ بالآداب الشرعية , هو الذي عز الدنيا , وسعادَةُ الآخرة , كما هو معروف , فساد الأخلاق , أكثر ما يتسرب إلى أمة الإسلام , من زاوية النساء , والأدلة على ذلك تأتي قريبًا إن شاء الله , تحت عنوان ( التحذير من فتنة النساء) وقد قال صلى الله عليه وسلم: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق .
( وقد أجادَ وأفادَ شَوقِي حيث قال)
( وإنما الأمَمُ الأخْلاقُ ما بَقيَتْ فإنْهُمُا ذَهَبَتْ أخْلاقُهُمْ ذَهَبُوا)
( وقال: أبو الطَّيَّبِ)
( نَعِيْبُ زَمانِنا والْعَيْبُ فيينا وما لِزمانِنا عَيْبٌ سِوانا)
( وصدق الشاعر حيث قال)
أرى حُلَلًا تُصانُ على أناسٍ وأخْلاقًا تُداسُ فلا تُصانُ
يقولونَ الزَّمانُ به فَسادٌ وهُمْ فَسَدُوا وما فَسَدَ الزَّمانُ
( ضياع أمة الإسلام)
ضياعُ الأمةِ الإسلامية , يحصل بتركها عقيدَتَها وشريعتها , ويحصل ضياعها بترك عاداتها وأخلاقها الإسلامية , وتضيع أمةُ الإسلام إذا تخنث رجالها , وترجلت نساؤها.
نعم إذا ترجلت النساءُ وتفرنجت , وتبرجت , ذلت أمةُ الإسلام , وسقطت , وتدهورت , وضاعت , والواقع شاهد بذلك , والسعيد من اتعظ بغيره .
( وأجاد الشاعر حيث قال)
وما عَجَبٌ أن النِّساءَ تَرَجَّلتْ ولكن تأنِيْثُ الرِّجالِ عُجابُ
ومن ترجُّل المرأة تشبهها بالرجل , ومِن تخنثِ الرجل تشبهه بالمرأة
وليس بغريب ترجل المرأة , لأنها بالترجل تتطلبُ أرفعَ وأعلى مما هي فيه ولو كان محظورًا , ولكن الغريب تأنثُ الرجل وتخنثه , لأنه هبوط وسقوط.