ومعنى كاسيات أي في الحقيقة , عاريات في المعنى , فإذا لبست المرأة ثوبًا رقيقًا , أو ضيقًا , أو قصيرًا , فهي عارية , وعارية من خشيةَ الله , وتقواه , وعارية من شكر نعم الله , وإن كانت كاسية من لباس الزينة.مميلات يعلمن غيرهن فِعْلَ القبيح , مائلات متبخترات , ومائلات عن طريق الحق والرشاد , رؤسهن كأسْنِمَتِ البُخْتِ , والبُخْتُ هي الإبِلُ الْبَخَاتَيِ , وهي نوعٌ من الإبِلِ , تَتَميزُ , بسنامين .
ومن المعروف أن بعض َ النساءِ في هذا الزمن تجمعُ شعرَ رأسِها وتربطه في مؤخَّرِ رأسها , فيكون في النظر لها رأسان , كما أن الإبل البخاتي لها سنامان , فالوصف الذي ذكره الرسولُ صلى الله عليه وسلم , في غاية من الوضوح والمطابقة , لما يفعله بعضُ النساء في هذا الزمن .
قال في القاموس: ( البَخْتُ) البَخْتُ مُعَرَّبٌ , وبالضم الإبل الخرسانية , كالبُخْتيَّة , أ.هـ , قلت يفهم من كلام صاحب القاموس , أن نوع الإبل البخاتي موجودة , في بلاد خراسان وموجودة أيضًا في بعض بلاد السودان.
ولا شك أن تبرج النساء يتنافى مع الآداب المرضية , والأخلاق الإسلامية , فالمرأةُ إذا أظهرت للرجال الأجانب شيئًا من مفاتنها , كوجهها , أو شعرها , أو ذراعها , أو ساقها , أو لبست ثوبًا شفافًا , أو ضيقًا , أو قصيرًا فقد تبرجت , والتبرج من أخلاق العاهرات , لا من أخلاق المؤمنات.
( أمَّةُ الإسْلامِ بأخْلاقِها )
ومن أدلة ذلك , أن الله جل شأنه امتن على رسوله صلى الله عليه وسلم , ومدحه , وأثنى عليه , وأظهر فضله , بقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (15)
وفي الصحيح عن عائشة أنها سئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم , فقالت: كان خلقه القرآن.