فهرس الكتاب
وعن جابر بن عبد الله ، رضي الله عنهما . قال زجر النبي صلى الله عليه وسلم: أن تصل المرأة برأسها شيءً . رواه مسلم . فما صرح به الرسول صلى الله عليه وسلم ، في هذه الأحاديث يحرم على المرأة فعله .
وقد حكى ابن العربي إجماع العلماء على ذلك .
وقال القرطبي: هذا نص في تحريم وصل الشعر بشعر . وبه قال مالك ، والجمهور . وكذا النووى في شرحه لمسلم . ذكر تحريم وصل الشعر بغيره . قال: وهو قول جمهور العلماء .
وكما لا يجوز وصل الشعر بغيره لا يجوز قص الشعر وما يسميه بعض النساء القصة لما فيه من تغيير خلق الله ، ولما فيه من التشبه باليهوديات ، والنصرانيات ، ومن تشبه بقوم فهو منهم ، وأدلة ذلك تأتي إن شاء الله قريبًا .
وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يلعن القاشرة ، والمقشورة . والواصلة ، والموصولة . والواشمةً ، والمؤتشمة .رواه الإمام أحمد .
وعن ابن مسعود ، رضي الله عنه . قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينهى عن النامصة ، والواشرة ، والواصلة ، والواشمة إلا من داء . رواه الإمام أحمد .
قال المجد في كتابة المنتقى: والنامصة ناتفة الشعر من الوجه . والواشرة التي تشر الأسنان حتى يكون لها أشرٌ ، أي تحدد ورِقَّةٌ . تفعله المرأة الكبيرة تتشبه بالحديثة السن .
وأما القاشرة والمقشورة ، فقال أبو عبيد: نراه أراد هذه الغمرة التي تعالج بها النساء وجوههن ، حتى ينسحق أعلى الجلد ويبدو ما تحته من البشرة . وهو شبيه بما جاء في النامصة اهـ .
وفي الصحيحين ، واللفظ لمسلم . عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف . أنه سمع معاوية بن أبي سفيان ، رضي الله عنه . عام حجَّ وهو على المنبر . وتناول قصَّةً من شعر كانت في يد حرسي . يقول: يا أهل المدينة ، أي علماءكم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينهى عن مثل هذه . ويقول: (( إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم ) ).