الصفحة 169 من 234

لا يجوز تغيير خلق الله ، بنمصٍ ، ولا وشمٍ ، ولا وصلٍ ، ولا تفليج ، ولا غير ذلك . لما يأتي من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.

فمنها حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . أنه لعن الواصلة ، والمستوصلة . والواشمة ، والمستوشمة . رواه السبعة . والاصلة هي التي تصل الشعر بشعر آخر . والمستوصلة ، هي التي تأمر من يفعل بها ذلك . والشم غرز الإبرة في الوجه ، أو اليدين . ثم يحشى كحلًا أو غيره مما يظهر لونه . كما هو مشاهد في بعض البوادى التابعة للبلاد العراقية ، والشامية .

وعن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه ، قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشِماتِ ، والمستوشِماتِ ، والنامصاتِ ، والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله . أخرجه السبعة .

والمفلجات جمع متفلجة . وهي التي تفعل الفَلَجَ في أسنانها . أي تَبْرُدُ من أسنانها ليتباعد بعضها عن بعض قليلًا .

وقال أبو داود في سننه: وتفسير الواصلة التي تصل الشعر بشعر النساء . والمستوصلة المعمول بها . والنامصة التي تنقش الحاجب حتى يكون رقيقًا دقيقًا .والمتنمصة المعمول بها . والواشمة التي تجعل الخيلان في وجهها بكحل أو مداد . والمستوشمة المعمول بها اهـ .

وعن معاوية ، رضي الله عنه . قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (( إيما امرأة أدخلت في شعرها ، من شعر غيرها . فإنما تدخله زورًا ) ). رواه أحمد ، والنسائي . ولفظه إيما امرأة زادت في شعرها شعرًا ليس منه ، فإنه زور تزيد فيه .

وعن أسماء بنت أبي بكر ، رضي الله عنهما . قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت: يا رسول الله ، إن لي ابنة عُريسًا أصابتها حصبة ، فتمزق شعرها ، أفاصله . فقال صلى الله عليه وسلم: (( لعن الواصلة والمستوصلة ) ). رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت