فهرس الكتاب
والأسرة لا تكون متماسكة ، ومنسجمة ، إلا إذا قامت على الأخلاق الفاضلة الكريمة ، المستمدة من كتاب الله ، ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، نعم هو ا ذكرنا ، إذا ما كانت الأسرة ركيزتها زكية صالحة ، عاملة بدين الإسلام ، سوف يختل توازنها ، وتنهار ، وتناثر أفرادها . والواقع شاهد بذلك ، كما في أوروبا وأمريكا ، وسعيد من اتعظ بغيره .
( الرَّغْبَةُ فِي الزِّواجِ )
ينبغي أن يرغب كل مسلم ومسلمة في الزواج ، لما يترتب على ذلك من مصالح الدين والدنيا ، ولما في ذلك من الفرح والسرور ، والغبطة ، وراحة النفس ، وطمأنينة القلب ، ولما في ذلك في التعاون على الحاية الإجتماعية . والزواج من أسباب وجود الأولاد الذين هم عز وشرف وقرة عين ، وقد نوه الله بذكر المؤمنين القائلين:
(يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) (149) والزواج من سنن المرسلين . قال تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً) . (150)
وقد امتن الله على عباده بالأزواج والبنين . قال تعالى (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ) . (151)
أما الذين لا يرغبون في الزواج ، ولا يهتمون به ، من الفتيان أو الفتيات ، هم في الواقع أشد الناس حسرةً وبؤسًا ، في حياتهم الدنيا . وهم أكثر الناس حرمانًا من متاع الدنيا النفسي ، والحسى والروحي .
والذي لا يرغب في الزواج من الذكور والإناث ، سوف يحس بالوحدة والوحشة في دنياه ، وبعد وفاته يكون نسيًا منسيًا ن وينحرم مما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقةٍ جارية ، أو علمٍ ينتفع به ، أو ولدٍ صالح يدعو له .
( أمَرَ الرَّسولُ )