الصفحة 200 من 234

ثم إنك ستكونين شريكته طوال عمرك ، وستكونين سكنًا له أي فائدة تجنينها إذا أرهقته بالديون لا أعتقد أن هناك فائدة اللهم إلا إرضاء غريزة الغرور لديك ، والظهور بالمظاهر البراقة الزائفة .

هل يسعدك أن ترفلى بالملابس الثمينة ، بينما زوجك لا ينام الليل من التفكير بما عليه من الديون . لقد آن للفتاة الواعية أن تتحرر من القيود الاجتماعية التي فرضها علينا انعدام الوعى ، وقلة الإدراك ، حتى أصبحت الفتاة تفاخر بأن مهرها وصل المائة ألف ريال . أنتما زوجان جديدان ، فهل من الضرورة أن تفرشا منزلكما بأفخر الأثاث ! إنما جعلت البيوت للسكن والراحة لا لعرض أحدث ما تنتجه المصانع الإيطالية والأمريكية ، من أثاث .

ثم هذه الملابس التي تفصلينها لمناسبة زواجك وتكلفك الآلات ما نفعها ، وماذا تكسبين بها إعجاب الناس إن إعجاب الناس لا يرفعك درجات عند ربك ولا يزيد مكانتك عند زوجك ، وفي اعتقادي أنه لو كان عند إحدانا ذرةً عقل وتحررت من التمسك بالعادات التي لا تمت لديننا بصلة . وفكرت في الذهب الذي سلمه العريس لعروسه ليلة العرس ، وهو في الغالب يتكون من الأساور والرشرش والخواتم والأقراط ، وربما تزيد على ذلك . وقد تصل كلفتها إلى خمسين ألف ريال ، أو أكثر .

أقول لو فكرت إحدانا جديًا لأحست بمدى تفاهة هذه العادة ، ما معنى أن تغطى الواحدة جسمها بأكوام الذهب وأي منطق يستحسن أن ترتدى الواحدة فستانًا كُلْفَتُهُ مئات ، ثم تغطى جسدها بمجوهرات قيمتها آلاف ، هل تظن هذه أنها معرض مجوهرات وملابس ، ربما لست أدرى .

ليتني أستصرخ أخواتي في الله أن ينبذن التقاليد التافهة ، وأن يقتدين بنساء السلف الصالح ، ولتفكر كل واحدة منا هل هي تتزوج لتكون أسرةً صالحةُ ، أم تتزوج لتزيد عددُ فساتينُها ، ومجوهراتها وتقيم حفلةً يتحدث عنها الناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت