فهرس الكتاب
وقد نشرت مجلة الدعوة الصادرة في مدينة الرياض ، عدد 998 يوم الاثنين 20 شوال 1405هـ ، مقالًا بقلم ( أميمة المحمود ) والمقال تحت عنوان:
( غَلاءٌ أمْ مُّغَالاةٌ )
كثر الجدل حول قضية غلاء المهور . ومن النادر أن تفتح صحيفة أو مجلة سعودية في هذه الأيام ، ولا تجد مقالًا يتعلق بهذه القضية . فكل مقال تقرأه فإنه بصورة أكيدة يعبر عن وجهة نظر كاتبه ، فتارة تجد من يحمل المجتمع مسئولية غلاء المهور ، وآخر يدين الآباء والأمهات ، وأحيانًا أخرى نلاحظ أن الفتيات هن سبب المشكلة .
المهم أن معظم المقالات كتبها رجال ، أما الفتيات فنادرًا ما يدلين بدلوهن في هذا الموضوع ، وإذا حدث أن كتبت إحداهن عن ذلك ، فإنها غالبًا ما تؤيد بطريقة غير مباشرة غلاء المهور .
ولكنني الآن سأوجه حديثي للفتيات المتزمات ، وللأخوات ذوات البصائر الواعية ، فتجد إحداهن ضد غلاء المهور ؛ ولكن عندما تقبل على الزواج ، فلا تجد أي فارق بين ما تأخذه صداقًا لها وبين صداق من كانت تؤيد غلاء المهور . وعندما تسأل مثل هذه الفتاة عن التناقض بين قولها ، وتصرفها فلا يكون جوابها إلا أنها تساير المجتمع ، لأن متطلبات الحياة صعبة ، وتأثيث منزل جديد يكلف كثيرًا ، بالإضافة إلى احتياجاتها الشخصية ، وتكاليف إقامة حفلة الزواج ، واستئجار أحد قصور الأفراح .
وقد تزيد قولها أيضًا بأن تقول إن تجهيز المطبخ يكلف كذا ألف وغرفة النوم تحتاج كذا ألف ، وملابسها الشخصية و .... الخ ، لا يسعنى إلا أن أقول لمثل هذه الفتاة ألا على رِسْلِكِ .
فإذا أردت أن تحققى زواجًا سعيدًا فتذكري قول أفضل الأنام عليه الصلاة والسلام ( خيرهن أيسرهن صداقًا ) فغالبًا يكون الزوج شابًا حديث التخرج هذا إذا لم يكن طالبًا ، فأني لمثل هذا أن يقدم مهرك الألوف المؤلفة من الريالات .