الصفحة 202 من 234

لم يأت في كتاب الله ولا في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم: تحديدُ الصداق ، ولكن كلما كان الصداق يسيرًا فهو أفضل . وقد تواترت الأخبار عن آبائنا وأجدادنا ، في زمنهم الصداق من خمسة ريالاتٍ إلى عشرين ريالًا وما يتبع ذلك من فراش بسيط وقليل من الحلى . هذا بالنسبة لأكثر المواطنين .

أما الذي عرفته أنا وتحققته ، هو أن الصداق من خمسين ريالًا فرنسى ، إلى مائتين ريالًا ، وما يتبع ذلك من فراش مناسب ، وحلى ليس بالكثير . هذا صداق أكثر المواطنين ، وذلك من عام 1340هـ . وعلى سبيل التقريب إلى عام 1370هـ.

أما الصداق عند البوادي فهو جمل أوضح ، وقطيفة كبيرة طويل زرعها ، تكون في الشتاء غطاءً ووطاءً ، وقليل من الحلى .

( الْمُغالاةُ فِي الْمُهُورِ خِلافُ السُّنَّة )

روى مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، عن أبي سلمة قال: سألت عائشة ، كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه اثنى عشر أوقية ونشًا . قالت: أتدري ما النش ؟ قلت: لا . قالت ، نصف أوقية ، فتلك خمسمائة درهم .

وعن أبي العجفاء ، واسمه هرم بن نسيب ، قال ك سمعت عمر يقول: لا تغلوا صداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقى في الآخرة كان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم ، ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأةً من نسائه ، ولا أصدقت امراةٌ من بناته ، أكثر من اثنتى عشرة أوقية . رواه الخمسة . وصححه الترمذي ، وابن حبان ، والحاكم ، و كما هو معروف ، الوقية أربعون درهمًا .

والدرهم الإسلامي مقداره ربع ريال سعودي ، فخمسمائة درهم مجموعها مائة ريال سعودي ، فضة وخمسة وعشرون ريالًا . هذا هو مقدار صداق الرسول صلى الله عليه وسلم لأزواجه وبناته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت