الصفحة 204 من 234

وبيان ذلك هو أن الوقية أربعون درهمًا ، فأربع أواق مائة وستون درهمًا ، ومقدارها بالريال السعودي الفضة ، أربعون ريالًا . فهذا هو الصداق الذي أنكره الرسول صلى الله عليه وسلم: واستكثره فقال: (( كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل ) ).

وعن سهل بن سعد ، أن صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله ، إني وهبت نفسي لك ، فقامت قيامًا طويلًا . فقام رجل ، فقال: يا رسول الله ، زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل عندك من شيء تصدقها إياه ؟ قال: ما عندي إلا إزاري هذا .

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك فالتمس شيئًا ، فقال: ما أجد شيئًا ن فقال: له النبي صلى الله عليه وسلم: هل معك من القرآن شيء ؟ قال: نعم سورة كذا وسورة كذا ، لسور يسميها . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( قد زوجتكها بما معك من القرآن ) )متفق عليه .

وعلى القول الراجح من قولى العلماء يجوز أن يكون القرآن ، صداقًا ، إذا كان معينًا ، وكذا سائر العلوم النافعة يجوز أن يكون تعليمها صداقًا إذا كان معينًا .

وأما ماورد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ، زوج رجلًا على سورة من القرآ ن ، ثم قال: ( لا تكون لأحد بعدك مهرًا ) ) . فالحديث مرسل وقال: في فتح الباري ، وفي إسناده من لا يعرف .

وعن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، قال: لما تزوج على فاطمة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:: أعطها شيئًا ؟ قال: ما عندي شيء . قال أين درعك الحُطميَّة . فأعطاها درعه . رواه أبو داود ، والنسائي والحاكم وصححه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت