الصفحة 58 من 234

وصدق الله جل و علا { فإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور } أما الإسلام ففيه كل متطلبات الحياة , وفي الإسلام من المدنية ما يكفي , ويغني عن مدنية الشر والفساد, في ظل الإسلام , الراحة ُ , والأمنُ , والرفاهيةُ , والاطمئنانُ , والهناءُ , والعيشُ الرغد , والعز والشرف , والسعادة , في الدنيا والآخرة , فهل من سامع وهل من مدكر , وهل من مطيع , وهل من عارف للحق وعامل به , وداع إليه , أم على بعض قلوب العباد أقفالها .

( الْحَقُ يُقال )

نعم الحق يقال , فمثلًا التفنن في الاختراع , والتفنن في الصناعة , والتفنن في الهندسة , والتفنن في علوم الطب , والتفنن في تخطيط المدن وعمارتها , والتفنن في كل ما فيه فائدة ومنفعة , فمثل ذلك , هو مدنية وحضارة , بشرط أن لاَّ يتنافى مع شيءٍ من أحكام دين الإسلام .

فدين الإسلام لا يحرم ما فيه مصلحة ومنفعة لبني آدم , بل دين الإسلام يحبذ ذلك , ويدعو إليه , والبعض من الذين ما عرفوا دينَ الإسلام , يقولون الإسلامُ حجر عثرة , وهذا القول زور , وباطل , وغرور , وفجور , وكفر , والحاد .

فدين الإسلام جاء بكل خير , ونهى عن كل شر , جاء بما يسعد البشرية , في دنياها و أخراها , دين الإسلام , ميادينه فسيحة وأرجاؤه واسعة , يسع كل مخلوق , دينُ الإسلام , هو في صالح الفرد , والمجتمع , دنيًا و أخرى .

دين الإسلام يحتاج إلى رجال , يفهمونه ويطبقون أحكامه , دينُ الإسلام , أحكامه حكيمة , ومقاصده جليلة , وأهدافه سامية , فكل نافع ومفيد , فهو مباح في شريعة الإسلام , وكل شيء فيه ضرر , أو ضرره أكبر من نفعه فدين الإسلام , يمنع منه ويحرمه , والمصلحة الخاصة والعامة في ذلك لبني آدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت