الصفحة 57 من 234

يقولون جنايةً على أنفسهم , وعلى الإسلام و المسلمين , يقولون واستمع لما يقولون , يقولون , يجب أو بتعبير آخر ينبغي أن نجاري ركبَ الحضارة , أي نتساوق مع الحضارة الأوربية , جنبًا لجنب , فنفعل كما فعلوا , ونعمل كما عملوا , ونقول كما قالوا .

وهذه الكلمة أعني قول بعضهم ينبغي أن نحارب ركب الحضارة , لا يقولها من عرف عظمةَ دين الإسلام , مع العلم أن الحضارةَ , والمدنيةَ , المزعومة في جميع بلاد الكفر والكافرين ليست حضارةً و لا مدنية , بل همجية , وجاهلية جهلاء .

فمنها الحكم بالقوانين التي هي من عمل مخلوق لمخلوق مثله , و معروف ما فيها من فساد , وظلم للعباد .

ومنها فصل الدين عن الدولة , ودينُ الله وشرعُهُ هو الذي ينظم حياةَ المجتمع , ويحميه من التعفن والفساد .

ومنها أي من الحضارة المزعومة الحريةُ المطلقة , فكل من أراد معصيةً فعلها , ولا عتاب ولا لوم .

ومنها التبرج والسفور , والفجور , والزمر , والخمر , والفسق , والنساء العاريات , أو شبه العاريات , والسينما , والمسارح , والمراقص , والدعارة , والخلاعة , وقلة الحياء , وارتكاب الجرائم , وفعل المحرمات , والكفر , والزندقة , والإلحاد , كل ذلك , كل ما تقدم موجود , في أوروبا و أمريكا , وغيرها من بلاد الكفر و الكافرين .

فهل واحدة مما تقدم , تعد حضارةً و مدنية , بل كل واحدة مما تقدم , تعد جاهلية جهلاء , و همجية عمياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت