فهرس الكتاب
ومع الأسف الشديد يوجد أناس ينتسبون إلى الإسلام , ولكنهم عملاء للشيوعية , وللماسونية اليهودية , شعروا بذلك أو لم يشعروا , ويدعون إلى فساد المجتمع المسلم , يدعون إلى التبرج والسفور , ويدعون إلى اختلاط المرأة بالرجال , يدعون بإسم الحرية , والمدنية المزعومة .
يدعون من جهلهم وغرورهم , إلى مجاراة ركب الحضارة فيقال لهم بلسان الحال , والمقال دعوها فإنها منتنة . دعوها فإنها جريمة , وجناية على المجتمعات الإسلامية , دعوها فإنها فساد , وفساد , وعناد , وظلم للعباد: فالمغرورون يدعون على حد زعمهم , إلى مجارات ركب الحضارة , والحضارة المزعومة قريبًا يأتي بيانها , بإعانة الله تعالى , وتوفيقه .
فالحضارة المزعومة في الحقيقة ليست حضارةً , بل نذالةٌ وجاهليةٌ , وضياعٌ , وسقوطٌ في المستنقعات الوبيئة , هذه هي الحضارة الموجودة في أوروبا وأمريكا .
أما المفيدة النافعة , فهي ما دعا إليها الإسلام , وأجازها , والذي يجهلها يتساءل مع التاريخ ماذا كان , من المدنية والحضارة في بغدادَ , والشام , ومصرَ , وطُليطِلة , وقرطبة , وغِرْناطة , ويأتيك بالأخبار من لم تزودي , مدنية وحضارة لا تتنافى مع دين الإسلام , حضارة ومدنية مفيدة ونافعة , مدنية في فنون العلم النافع , ومدنيةُ تنسيقٍ , وتنظيم , ونظافة , مدنيةٌ إسلامية لا مدنية فرنجية .
( دَعُوها فإنَّها مُنْتِنَةٌ )
نعم أقول دعوها , فإنها منتنةٌ , دعوها فإنها حمقٌ , ولجاجة , و زور , و غرور , ونذالة , وجهالة , يقول البعض من الجهال المغرورين , نسأل الله ولهم الهداية , يقولون , ولا حسيبَ , ولا رقيبَ , ولا يستحون , يقولون كلمةً يفوح منها ريحُ النَّتَن .