وأخرجه أبو عوانة [1] من طريق يحيى بن أبي الحجاج عن ابن جريج كرواية الجماعة لكن زاد في آخره وسمعته يقول:"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"وظاهر سياقه أن ضمير"سمعته"للنبي صلى الله عليه وسلم فيكون مرفوعًا بخلاف رواية الجماعة نعم قوله:"وما أسمعنا وما أخفى عنا"يشعر بأن جميع ما ذكره متلقي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكون للجميع حكم الرفع".أ. هـ"
[28] الحديث الثاني:
عن عائشة رضي الله عنها"أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا في سرية وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيختم بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"سلوه لأي شيىء يصنع ذلك". قال فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أخبروه أن الله يحبه"."
أخرجه البخاري [2] ومسلم [3] والنسائي [4] من طريق عمرة بنت عبد الرحمن وكانت في حجر عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن عائشة به.
[29] الحديث الثالث:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء فكان كلما أفتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة فقرأ بها أفتتح بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} حتى يفرغ منها ثم يقرأ بسورة أخرى معها وكان يصنع ذلك في كل ركعة فكلمه أصحابه فقالوا:"إنك تقرأ بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزيك حتى تقرأ بسورة أخرى فإما أن تقرأ بها وإما أن تدعها وتقرأ بسورة أخرى". قال:"ما أنا بتاركها إن أحببتم أن أؤمكم بها فعلت وإن كرهتم تركتكم وكانوا يرونه أفضلهم وكرهوا أن يؤمهم غيره"، فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر، فقال:"يا فلان ما يمنعك مما يأمر به أصحابك وما يحملك أن تقرأ هذه السورة في كل ركعة؟"فقال:"يا رسول الله إني أحبها". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن حبها أدخلك الجنة"."
أخرجه البخاري [5] تعليقًا، والترمذي [6] واللفظ له، وأبو يعلي [7] ، وابن خزيمة [8] ، وابن حبان [9] ، والطبراني [10] ،
(1) في مسنده (2/ 125) كتاب الصلاة، باب الدليل على إيجاب إعادة الصلاة لمن يقرأ فيها بفاتحة الكتاب.
(2) في صحيحه (6/ 2686رقم6940) كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى التوحيد.
(3) في صحيحه (1/ 557 رقم 813) كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة قل هو الله أحد.
(4) في سننه (2/ 171 رقم 993) كتاب الاستفتاح، باب الفضل في قراءة قل هو الله أحد.
(5) في صحيحه (1/ 268 رقم 741) كتاب صفة الصلاة، باب الجمع بين السورتين في الركعة.
(6) في سننه (5/ 169 رقم 2901) كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الإخلاص.
(7) في مسنده (6/ 83 رقم 3335) .
(8) في صحيحه (1/ 269 رقم 537) كتاب الصلاة، باب إباحة ترداد المصلى قراءة السورة الواحدة في كل ركعتين من المكتوبة.
(9) في صحيحه (3/ 73،74 رقم 794) كتاب الرقاق، باب ذكر البيان بأن حب المرء سورة الإخلاص بالمداومة على قراءتها يدخله الجنة.
(10) في المعجم الأوسط (1/ 492 رقم 902) .