أخذني رجال الأمن إلى سيارتهم الجيب ومن ثم وصلت إلى إدارة الشرطة وقد عرفت بعد ذلك أن بعض العملاء قد أعطي شيكا من الإدارة ولم يجد في الرصيد ما يغطي قيمة الشيك فأبلّغ الشرطة بذلك وعرفت أيضًا أن الإدارة عندها علم بذلك قبل وصول رجال الأمن وأن مديرنا ينطبق عليه قول أبو سفيان رضي الله عنه ( ما أمرت بها ولاكرهتها )
أما السيد عباس فقد كنت أتوقع منه كل شيء فهو الذي يعلم عن وجود عجز في الرصيد .. لكني كنت مستسلما للأمر وأدري أنني ذاهب إلى هناك .
عندما وصلت إلى الشرطة أدخلوني في غرفة بها ثلاثة كراسي جلست على أحدها وأُغلق الباب عليّ وجلست لوحدي لمدة ثلاث ساعات تقريبًا, وقبل المغرب بقليل جاءني أحد الجنود يطلب مني مقابلة الضابط:
-السلام عليكم .
-وعليكم السلام .... بصوت لا أكاد أسمعه , وأخرج لي مذكرة تحقيق ودوّن فيها بعض الأسئلة المتعلقه بالمعلومات الشخصية مثل اسمي وعمليالخ.
كتبت أجوبة على تلك الأسئلة وناولته المذكرة .
ثم وضعها أمامه ووضع كوعيه على المكتب وأسند وجهه إلى راحتيه متكئا على المكتب:
-شوف .لا داعي للإنكار والتعب والجدال .أنا أريد الحقيقة وعند ذلك .. أنت ترتاح وأنا أرتاح .
-هذا صحيح
-أعطني القصّة من أولها وإذا تعاونت معنا في موضوع التحقيق فسوف أحاول مساعدتك بما استطيع .
-وهو كذلك .
-إذا أين ذهبت الفلوس ...؟
-هل تريد القصّة كتابة أو شفهيًا .ومن ثم تسأل عن أي شي وأنا اجاوبك عليه .
-لا مانع ... هات ما عندك شفهيا أولًا .