فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 74

لاالهينّك إني عنك مشغول

( كعب بن زهير )

بدأت أتوقع دخول السجن بين لحظة وأخرى .

كنت أرى الناس كلهم شرطة ومباحث نساء ورجال وكأنهم موكلين بمراقبتي حتى استسلمت للأمر قبل وقوعه .. ودخلت السجن قبل أن يقبض عليّ .... وذات يوم بينما أنا جالس على مكتبي أتى إليّ ضابط من الشرطة واثنان من معاونيه مع مدير إدارتنا ورئيس القسم.

وسألني .

-أستاذ /علي حسين الحمود ؟

-نعم أنا .

-نريد أن نقوم بجرد الصندوق .

-لماذا ....؟

ـ لدينا أمر بذلك ؟

-من أين ....؟

-هذا ليس من شأنك .

وأخذني من يدي وسلمني إلى الجنديين اللذين كانا معه

وطلب مني مفتاح الخزنة ,

ثم قام بفتح الخزنة وبعد عد النقود الموجودة بها قام بكتابة محضر بذلك بحضور مدير الإدارة ورئيس الإدارة المالية وقاما بالتوقيع معه على ذلك المحضر وطلب مني أن أوقع في المحضر... ثم سألني:

ـ أين المبلغ المتبقي ...؟

-لم أجب .

-هيا معنا إلى الإدارة لنستكمل التحقيق فتناولاني زميلاه وقاما بوضع القيود في يدي وأخذاني إلى خارج المكتب بعد أن أقفلت مكتبي وأخذ مني مفتاح المكتب..

كنت أمشي بين رجال الشرطة أمام زملائي والقيود في يدي وكنت أسمع من زملائي كلامًا أفهم بعضه وبعضه لا أكاد أسمعه لكنني أعلم أنهم لا يحسدوني على ذلك المنظر ومنهم من يترحّم علي بطريقة هجائية

* لاحول ولا قوة إلا بالله .

* حسبنا الله ونعم الوكيل .

* شدة وتزول يا أبو حسين .

* وكّل أمرك الى الله .

* الرجّال كان يحسبها فلوس أبوه ( ثم يتبعها بضحكة تهكمية) ..

* هذا نتيجة التهور .

* هذا سوق الأسهم ما ترك بيت بدون مصيبة .

* الله يجازي اللّي كان السبب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت