فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 33 من 74

واستمريت على تلك الحالة ثلاث عشرة ليلة إلا أنه في الليلة الآخيرة.... وبينما أنا نائم في سيارتي وإذا بصوت رجل يناديني ويخبط بيده في السيارة.... فأستيقظت على صوت رجل أمن يطلب مني أن أفتح السيارة وخرجت وأنا مرعوب وخائف ولكنه بكل أدب سألني عن سبب نومي في السيارة فأخبرته أنني مسافر وأن حالتي المادية لا تسمح لي بالذهاب إلى الفنادق فطلب مني أن أتحرك من المكان الذي أنا فيه لأنه قريب جدا من الأحياء الآهلة بالسكان فشكرته. وانتقلت إلى مكان آخر أبعد من المكان الذي كنت فيه .

كنت أعرف شابان من القرية من زملاء الدراسة في المرحلة الثانوية وهما يدرسان في الجامعة ولديهما سكنًا في جنوب جدة وكنت أذهب إليهما أيام ماقبل السجن وكان بيني وبينهما صداقة ومودة فذهبت إليهما , فاستقبلاني بكل لطف ومودة وبعد سهرة ممتعة تخللها الحديث عن أيام الثانوية وزملائنا الذين كانوا يدرسون معنا في تلك الأيام , ثم المتاجرة بالأسهم والتي بدورها قادتني الى السجن .. وكذلك بعض الحكايات عن أيام السجن بعد ذلك أبديت لهم رغبتي في السكنى معهما حتى أجد مكان أسكن فيه , والحقيقة... انني كنت أؤمل أنهم سيقبلاني عضوا جديدا معهما . لكنهما إعتذرا بوالدهما الذي لا يرغب أن يسكن معهما أحدا وهو يأتي إليهما في كل أسبوع مرّة أو مرتين بحكم طبيعة عمله كتاجر فقبلت عذرهما بعد أن وافقا على أن أبقى معهما لمدة يومين أو ثلاثة أيام ريثما أبحث لي عن سكن .

وأخذت من اليوم التالي أبحث لي عن سكن وبقيت معهما يومين لم أحسّ بالراحة فيهما ساعة واحدة ربما كنت أرى أنني قد طردت من السكن معهما بمجرد عدم الموافقة وكان شغلي الشاغل خلال تلك اليومين هو السكن فلن أبقى هكذا ... لقد بدأ على وجهي أثار الإرهاق وقلّة النوم وأخيرا ساقتني الصدف الى مكتب عقار في حي الصفا .

-السلام عليكم .

-وعليكم السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت