-إذا تعال نكتب العقد وأنا سوف أجهز لك الغرفة وأنت تنام فيها الليلة علشان توديني أنا والبنت الجامعة بكره.
-توكلنا على الله
عدنا إلى المكتب وكتبنا العقد وغادرت المكتب قليلا ثم عدت إلى الغرفة.
وجدت الرجل قد أتي بعامل نظّف الغرفة.... وركّب بها مكيف وتم تغيير الفرشة وقد وضع بها طراحة جديدة ومخدات... وقد جهزت تجهيز كامل .
يا رب إنك تعلم أنه قد غرر.. بي وفصلت من وظيفتي بأمر لاحول لي فيه ولا قوة.... فعوضني خير .
ونمت نوما هادئا.إلى الصباح وعندما سمعت الأذان قمت إلى الحمام في طرف الغرفة وتوضأت واتجهت إلى المسجد .وصليت الصبح .... وبعد شروق الشمس بقليل خرجت إلى سيارتي فرأيت الرجل واقف عند باب العمارة .
-كنت جاي أصحيّك ما شاء الله عليك . وأقبل جهتي .
-صباح الخير وصافحته .
-بعد قليل نذهب الى الجامعة .
-أنا جاهز ..
وأخذته وابنته إلى الجامعة ثم عدت به إلى العمارة.
-أنا قلت لأم جميل تحضّر لي أنا وأنت الإفطار معا .
-لا داعي لذلك .
-أنت اليوم ضيف وفطورك عندي .
أخذني إلى شقته في الدور الأول من العمارة وأفطرت معه وبدأ يسألني .
-أنت من وين يا ولدي يا علي .
-من جنوب المملكة.
-ناس طيبين .
-وأنت أطيب .
-والله يا ولدي انفتح لك قلبي كما يعلم الله .
-خلاص أنا قلت لك اعتبرني عصام .
-رفع يديه يا رب ... يا رب .
-أنت ما عندك أولاد غير عصام .
-عندي يا ولدي عندي محمد متزوج ومعه أولاد وهو الآن في الرياض .... وعندي توفيق في السفارة السعودية في مصر ... وعندي ثلاث بنات ثنتين تزوجوا وباقي معي واحدة.... هذي التي وديناها الجامعة .... لكن عصام كان أصغر الأولاد.الله يرحمه
-الله يرحمه ويعظم لك الأجر .
-آمين ... شوف يا ولدي .هذي العمارة فيها عائلات محترمة وناس طيبين ربما يقولوا: ليش يسكن هذا عزابي في الغرفة...وشيء من هذا الكلام ...أبغاك تبيّض وجهي عندهم .