-الله يبيضّ وجهك وكّل الله يا رجل أنا عارف الأحوال وأنا من أسرة طيبة والله لترى مني ما يسرك بإذن الله ..وإذا لاقدر الله كرهت من سلوكي شي فأطردني من الغرفة .
-ايوه ....والله لأطردك ...قالها بغضب حتى أني خفت منه.
-توكل على الله... ولا تحكم عليّ إلا بعد أن تختبرني .
-وهو كذلك ...وأكملت فطوري معه وعدت إلى غرفتي قليلا ومن ثم بدأت حياتي أعمل بسيارتي وكنت أذهب به مع ابنته إلى الجامعة صباحًا ثم أعود به وبعد صلاة الظهر أخذه ونذهب سويا إلى الجامعة لأعود بأبنته منهاعند عودتي به من الجامعة في اليوم الاول قال لي:
-نسيت أوصّيك حاجة كانت في بالي .
-هات ما عندك .
-لا تسوي الغرفة صالة اجتماعات .
-كيف صالة اجتماعات.
-يعني لاتستقبل فيها ضيوف .
-أنا لا أعرف أحد... ولا أحد يعرفني ولن يدخلها غيري أبدا .
-يعني هذا وعد .
-لا توصي حريص .
وبدأت اشتغل بسيارتي وكانت أموري ميسرة .وكانت أحوالي المادية كل يوم أحسن من اليوم الذي قبله وكان أبو جميل رجل أرى فيه كل يوم إنسان افضل من اليوم الذي قبله وأنا كنت له سامعا مطيعا .وكان كلما رأى سيارتي واقفة أتي إلي .
-يا لله قوم وديني سوق الخضار وتارة إلى سوق الأغنام ....وتارة إلى البحر وكل مرة يعطيني أجرا أكثر مما أستحق وكنت أحاول أن لا أخذ منه شيئا.... إلا أنني رأيت أنه لايذهب معي إلا لكي أحصل منه على أجرة السيارة... ورأيت أنه يرتاح عندما يدفع لي الأجرة وزادت بيني وبينه المودة فأنا أيضا عاملته بكل تقدير واحترام مثلما يعامل الابن أباه .
وذات يوم وعندما كنت عائدا به من الجامعة صباحا.... قابلتنا امرأة شابة كانت تهم بدخول العمارة مع امرأة أخرى يظهر أنها خادمة.
-صباح الخير يا أبو جميل ( قالتها تلك المرأة ) .
-صباح الخيرهذي رجعتك ؟
-أي والله خليها على الله.... ما لقينا تاكسي .
-الله يعينك .