فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 62 من 74

ـ هي بنت يتيمة ...

ـ من أي أسرة ..؟

ـ قلت لك يتيمة ...

ـ من أي قبيلة ...؟

ـ من جهة جيزان ...

ـ وايش اللي وداك جيزان ...؟ أنت ما تقول إنك تشتغل في جدة .. أنت الآن في جدة وإلا في جيزان .؟

ـ هي من جيزان بس هي تعيش في جدة .

ـ إذا كان أبوها ميت ...من مين خطبتها ...؟

ـ من أمها...

ـ يعني قد خطبتها وانتهيت ..

-وتزوجتها .

-دون علمنا ....؟.

-كنت أعرف أنك لن توافق.

(لم اكمل كلمتي هذه حتى صفعني على وجهي صفعة لم اشعر بأقوى منها منذ طفولتي ) ...:

لا وفقك اللهما كفاك السرقة والسجن .تروح تتزوج واحدة ما نعرفها ولا نعرف مين أهلها .وارتفع صوته في الغرفة وحضر أخي سلمان وأختي وزوجته وأولاده ودخلوا وهو يرعد ويزبد: ( خيّبك اللهكل يوم تجيب لنا مصيبة) ..

كنت ساكتا ...واضعا يدي على خدي من شدة تلك اللطمة.

وهو يغلي في مكانه وأنا أنظر إليه وكأنه لم يكفه ذلك.... ويريد أن يلحقها بأخرى.... فقمت من المجلس إلى غرفة سلمان وأنا لا أزال أسمع صياحه وصراخه وهو يعلمهم بالقصة ويتوعدني بالطرد من البيت .

جلست على الكرسي الذي ينام عليه سلمان وأنا أقول لنفسي (أن اكتفى بهذا الكف فهو مقبول وسأتحمله وأعود الى جدة ) ...

كنت أعلم أنني سوف أتلقى منه درسًا قاسيًا ولذلك كنت جاهزًا لأي شيء يقدم عليه ومتوقعًا منه أسوأ الاحتمالات وفعلًا لقد اختار أسوأ ما عنده ولن أرد عليه ...وسأتحمله حتى ولو كان ذلك تقديرًا لأبي الذي كان يحبه ...وكنت مستعدا لتلك اللطمة قبل أن تصلني مثل الطالب البليد الذي يفتح يده لضربة المدرس .... ولن أتكلم معه بعد ذلك ولو بكلمة واحدة فقد انتهى الدرس .

أتى إليّ سلمان وساميه يهونّان عليّ الأمر بعد خروجي من المجلس

ـ هل أنت متزوج ...قال لي ذلك أخي سلمان .

ـ لم أرد عليه

ـ ساد الصمت في الغرفة وبقينا أكثر من نصف ساعة لا أسمع إلا همسا بينه وبين ساميه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت