فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 68 من 74

نعم أشعر أن حنيني لها يكبر... والألم يكبر.... وشوقي لها يزداد يوما بعد يوم كانت ...تسافر بي الأفكار إليها في كل يوم فلا تراني إلا ذاهلا . مبهوتا كنت أفسّر ذلك الحنين بتعليلات مختلفة منها أقول: ربما أنه مغلوب على أمرها وأن البنت في مجتمعنا يمنعها الحياء أن تقول لأهلها أن الخيار لابد أن يكون لها وحدها .... أو ربما أكون أنا وهي ضحية ظروف لم يكن لنا فيها حول ولا قوة أو ربما أنني أشعر أنها ضحية تخبط أخوها الذي كان على عجلة من أمره فهو يريد أن يغيّبها عن وجهي قبل أن أخرج من السجن . ويرى أن السجن نهاية الحياة ... أو أنه لايزال بعقلية القرون الوسطى التي تقول:... أن الناس سواسية وأن ارتباط المرأة برجل يطلبها .. هو مجرد اقتران ذكر بأنثى وهكذا تمضي الحياة كيفما سارت

والحظ هو الذي يرفعك أو يضع أنفك في التراب وكما يقول المثل ( مثلك مثل غيرك )

وأحيانا أقول ...: (ربما أن هذه الفتاة كانت تجاملني أيام الخطبة وأنها أعجبها فعلا الخطيب الجديد فتبعته وتركتني...) وكانني جريدة انتهى يومها فلم يعد لقرأتها أي جاذبية وأن الأخبار التي بها غدت غير ذات أهمية .... وربما أنها كانت تحب ذلك الفتى قبل خطوبتي لها وعند دخولي السجن اتخذت من ذلك ذريعة للهروب اليه .

بين هذه وتلك كانت كل هذه المبررات تصطدم بذلك الألم الذي لا زالت جروحه تنزف ومتاعبه تتجدد.

قابلت أبو جميل خارجا من المسجد .

ـ كيف حالك يا أبو حسين .

ـ الحمد لله .

ـ أخبارك ما قلت لي ايش صار معك ..؟

ـ كل شيء .على حطّة ايدك ....

ـ لايكون الجماعة ضحكوا عليك ...

ـ أبدًاكما عهدتني ..

ـ والله شكلك ما يطمن شايفك كذا ما أنت على بعضك .

ـ الحقيقة كانوا يريدون أن يزوجوني .

ـ أنا قلت أن وراك خبر ... هات الموضوع ..؟

ـ كانوا يريدون ذلك لم يعلموا بزواجي

ـ وقلت لهم. أنك متزوج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت