فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 67 من 74

جلست على حجر كان قريب من السيارة انظر إلى البيت الذي ذهبت إليه وأحسّ أن قلبي قد دخل معها لم أعي بنفسي إلا بخروج أخي محمد من البيت ذاهبا إلى مدرسته لا أدري لماذا تأخر الى ذلك الوقت فتركت المكان و ركبت سيارتي وغادرت القرية عائدا إلى مدينة جدة.

كنت أثناء سفري لا أفكر إلا فيها وأفكار تطرحني وأفكار أحملها حتى وصلت الى جدة....

... امشي وهمي جبل يمشي معي وين آروح

... ... ازريت اشيل الجبل وازريت لافارقه

...كنت أحسّ بشيء يجذبني إليها ... إنه بقايا حب قد تهدمت جدران الحوض الذي كنا ننغمس فيه .

رغم كل ذلك كنت أحيانا أتخيل أنني أستطيع أن أتزوجها مع زوجتي لكن ينازعني في ذلك كرهي لأخيها

بقيت فترة من الزمن وصورتها .دائما أجدها بيني وبين زوجتي لكنها كانت تصطدم بجدار كبير كبر..ما أحمله لزوجتي من تقدير واحترام فهي التي قبلت بي عندما كنت سائق خصوصي .... لاحيلة لي إلا ما أحصل عليه من أجرة بسيطة على تلك السيارة .

كان حنيني ( لخطيبتي السابقة ) مزيج من الحب العتيق والشفقة المدفوعة بحنين الذكريات مثل من يجمع أوراق دفتر ذكرياته التي عبث بها طفل مزّع أوراقه ونثرها في مهب الريح أو مثل نبتة كانت منسية فترة من الزمن حتى ذبلت.... وبعد هطول الأمطار ووصول الماء إليها... أخضر عودها وأفردت أوراقها ومشت فيها الحياة حتى طالت وزانت فروعها وثمارها لكنني أحس أن بيني وبين تلك النبتة أرتالا من الأوساخ والقاذورات التي لا تقبل نفسي تخطيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت