فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 74

ودارت الأيام وبدأ سوق الأسهم في الانهيار وكل يوم كان يمر علي كانت أسهمي يحترق من قيمتها جزءًا ومن سوء الحظ أنني كنت أبيع وأشتري في أسهم الخشاش كما كان يحلو لهم تسميتها بعد الانهيار ولم أفق من صدمتي في تلك الأيام حتى خسرت 140 ألف ريال من رأس المال .

وبدأت أنزف من عقلي وصحتي وتغيرت ملامح وجهي وظهرت عليّ الكآبة والقلق ... (كاد المريب بأن يقول خذوني )

ذهبت إلى رئيس القسم وشرحت له الوضع ...

ـ الأسهم طاحت يابو سعيد ....

ـ بس إحنا الحمد لله ..في السليم .

ـ أي سليم ... لم يعد من الفلوس شيء .

ـ لاتقول ...هذا الأمر مافيه مزح .

ـ أنا لا أمزح والفلوس راحت .

ـ راحت فين ....؟

ـ أكلها السوق كل الناس طاحوا على ركبهم .

ـ طاحوا على ركبهم أو على ظهورهم أنا مالي دخل .. أنت أصلك بليد ولا تعرف تتصرف . أنت ما أنت شايف إن السوق متضخم ....ليش ما تطلع مع اللي طلعوا ليش ما تعرف إن هذي الفلوس ماهي فلوس أبوك وعلى الأقل تعيدها للخزنة ... أنا ما شفت في حياتي والله أبلد منك ... ... (صمت قليلا ثم قال:...) عندي ألفين ريال مصروف البيت أعطيك إياها .. ( ومد يده الى جيبه ) .

ـ المبلغ الذي خسرناه 140ألف ريال .

ـ كم ...كمكم أعد ماقلته .. (قال ذلك بسخرية وبلهجة هجائية فيها من التهكم والإستخفاف مالم أسمعه في حياتي) .

ـ يا أخي هذا الواقع وأنت كنت معي وتسمع على الأقل من الناس .

ـ أنا ماكنت معك أنت كنت الكل في الكل وتقول إنك تعرف أكثر من الناس كلها أنا لا أصدق إنك خسرت هذا المبلغ كله .

ـ ماذا تقصد ؟

ـ أقصد أنه بودي أنك تبحث عن الفلوس .... يمكن راحت هنا والإ هنا وربما تجدها .

ـ ياشيخ اتق الله أنا وأنت في مركب واحد ... كما كنت تقول .

ـ أنا أريدك أن تبحث عن الفلوس كما قلت لك ..ولابد ما تجدها نعم .... لابد أن تجدها .

ـ الموضوع جدّي وأنا الآن مجبور أغطي عجز الصندوق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت