كنت لا أخبر أحدًا عن طبيعة عملي أو مكان سكني من أهل القرية حتى وإن سألني أحد من أهل القرية عن ذلكبل أخبرهم أنني أعمل في منطقة عسكرية خارج مدينة جدة..
وذات يوم بينما كنت داخلا إلى الشقق المفروشة . رأيت رجلا يحاسب موظف الاستقبال فعرفته ذهبت إليه ..:
-أبو خالد ....سلام عليكم .
-وعليكم السلام ( كان رده عليّ باردًا )
-حياك الله من متى أنت هنا ...؟
-يومين ...
-رجّع له الفلوس يا أمين .
-لا أبدًا .... أنا قد دفعت الفلوس خلاص ..
-أعد له الفلوس يا أمين ... أنت ضيف علينا .
-أبدًا ...ما ذنبك أنت انت تشتغل مع الأخوان هنا ...؟
-هذا عمنا صاحب العمارة . ( قال ذلك عامل الكونتر ) .
-التفت اليّ مستغربًا . ماشاء الله ... هذه العمارة لك ...؟
-أنا مستأجر العمارة ومشغّلها شققًا مفروشة ....
-ماشاء الله ... لقد أفرحتني والله جدا ... وكيف شغلك ...؟
-على مايرام والحمد لله .
أخذت بيده ودخلت به إلى المكتب وشربنا الشاي سويًا وأخذت أسأله عن أهل القرية بدئا بأخواني الذي طلبت منه أن يوصلهم سلامي وتحياتي ... والحقيقة أن الرجل خرج من عندي وهو مبسوط جدا ( وقد أردت بذلك أن ينقل ما وجده إلى أهل القرية وأولهم أخي محمد)
كما أنني وجدتها فرصة لأردّ بعض الدين الذي كان في عنقي لولداه اللذين كنت أبيت عندهما عندما قدمت إلى جدة.
بقي ذلك الرجل يتردد على الشقق وكنت لا أخذ منه أجرًا إلاما يغلبني عليه وكنت قد أخبرت أبو جميل واستأذنته في ذلك ... وأحيانًا يأتي هو وأحد ابنائه.
أتى إلى العمارة ذات يوم وطلب مقابلتي ... فكنت أحسب أنه يريد أن يصلح ما بيني وبين أخي .... إلا أن المفاجأة أنه طلب يد أختي ساميه لولده .... فأخبرته بالموافقة من جهتي ولكن هذا الأمر يلزمه موافقة أخي محمد فهو أكبر مني ولابد من موافقته .
-هذا صحيح لكنني أردت أن أسمع موافقتك اولًا .