-أنا من ناحيتي موافق و لكن بعد موافقة العروس.
-هذا من حقك ... وحقها أيضًا .
وهكذا انخطبت ثم تزوجت ساميه وسافرت أنا وزوجتي لحضور العرس بعد ذلك لكنني لم أسكن في بيت أبي بل فضلت أن استأجر شقة في ضاحية قريبة من القرية فأنا لم أعد احتمل الضرب على وجهي ..
سكنت أختي مع زوجها في مدينة جدة حيث مقر عمله وكانت الزيارات بيننا متتالية حتى كأننا عائلة واحدة .
كذلك تزوج أخي سلمان وعمل في مدينة أبها وكنت قريبا منه وهو كذلك ... أما أخي محمد فقد كانت العلاقة بيننا فاترة فقد اكتفيت بتلك الصفعة لكنه سيبقى أخي الكبير الذي أضعه في مقام أبي ولو من بعيد فقط .
اشترينا قطعة أرض في إحدى الأحياء الجديدة في مدينة جدة وبدأنا في عمارتها وذات يوم عندما كنت خارجًا من المسجد القريب من العمارة وإذا أنا بزميلي أيام السجن .علوان يمسك بيدي:
-تاجر الأسهم ...؟.... تعانقنا بشوق ,
-متى طلعت ...؟
-منذ ثلاثة أشهر .
-وكيف خرجت ....؟
-لقد اعترف أحد أفراد الدورية التي كانت تعمل معي بأنه هو الذي دبّر خروج السجناء من السجن وبرأني من الموضوع فأطلقوا سراحي.
-ولماذا أنت في جدة...؟
-إنني ابحث عن بنتي .
-ألم تقول إنها في الجنوب ...؟
-لقد سافرت عمتها إلى جدة وأخذتها معها .
-هل قابلتها ..؟
-إن لي شهرين أبحث عنها وعن أختي فلم أجدهما .
-وأين تسكن الآن ..؟
-...إنني أسكن عند ناس من الجماعة .
-عندي لك سكن أفضل منه .
-هل أنت عزوبي ..؟
-لا .. لكن إذا لم تكن مرتاح في المكان الذي تسكن فيه فإن لديّ سكن سوف يعجبك .
-إذا كان مريحًا .... يكون أفضل ..
-هيا معي لترى السكن أولا ثم نذهب الى البيت .
-أرجو أن تعفيني من الذهاب إلى البيت الآن .
-سيكون عشاء عادي .... أريد أن أجلس معك وأسمع أخبارك فقط .