فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 72 من 74

أخذته إلى الشقق المفروشة وهناك غرفة كانت قريبة من الحارس بها حمام ومطبخ صغير كنت أعددتها لمثله .... (للأصدقاء) أوصلته إليها

ثم ذهبت به إلى البيت وتعشينا سويًا وجلست معه تلك الليلة وأستعدنا ذكريات السجن وسهرت معه حتى منتصف الليل ...سمعت منه أخباره وأخبار بعض النزلاء اللذين كنا نجلس معهم ..وحتى وإن كانت أيام مريرة إلا أن فيها بعض الذكريات التي لا تنسى ....

كانت أحاديثه مؤلمة عندما يتحدث عن ابنته وعن انسداد الطرق في وجهه وهو يبحث عنها..وكنت أبدي تعاطفي معه واستعدادي للبحث معه في أي مكان يسمع عنها وأعطيته أرقام تلفوناتي ثم أوصلته إلى الشقة وطلبت من العاملين في العمارة الاعتناء به .

وعندما عدت إلى البيت, كانت الساعة تقترب من الواحدة صباحًا فاستلقيت على السرير وسألتني زوجتي عن هذا الرجل الذي كان معي .

-هذا يا ستي واحد من المنطقة الجنوبية اسمه علوان ويلقب ( بأبو ظافر) كان زميلي في السجن وكان مسجون في قضية .هروب مساجين وأخذت أقصّ قصته عليها .وفجأة استوت جالسة:

-تقول اسمه علوان ....؟

-نعم .

-كان مسجون في قضية هروب مساجين ...؟

-نعم .

-لم أكمل كلمتي حتى انفجرت باكية بصوت مبحوح ....يا رب يا رب يارب ....

وخرجت من السرير .وأضاءت مصباح الغرفة .وأخذت تجهش بالبكاء وأنا أنظر إليها لا ألوي على شيء .

خرجت أنا من السرير ووقفت بجانبها .كانت تبكي بدموع غزيرة ثم تخرج إلى غرفة أختها .سالمه فنتظر إليها ثم تعود باكيةً.

وترد د....يا رب يارب

-وش فيك ؟

-هل لديك تلفونه ...؟

-نعم لدي تلفونه ...؟

-اتصل به فورا .

-لماذا ؟

-سوف أخبرك بالقصة بعد أن أراه .فقد لا يكون هو .

-من الرجل الذي تبحثين عنه ؟

-إنه خالي علوان .وهذه البنت التي معي وأقول إنها أختي .هي ابنته التي يبحث عنها . إنها ابنة خالي .وليست أختي .

-ابنة خالك ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت