إلى الرها فحاصرها حتى صالحوه ثم رجع إلى حران وصالحهم كذلك ثم فتح سميساط وسروج ورأس كيفا فصالحوه على منبج كذلك ثم آمد ثم ميا فارقين ثم كفرتوثا ثم نصيبين ثم ماردين ثم الموصل وفتح أحد حصنيها ثم سار إلى ارزن الروم ففتحها ودخل الدرب إلى بدليس ثم خلاط فصالحوه وانتهى إلى أطراف أرمينية ثم عاد إلى الرقة ومضى إلى حمص فمات واستعمل عمر عمير بن سعد الانصاري ففتح رأس عين وقيل ان عياضا هو الذى أرسله وقيل ان أبا موسى الاشعري هو الذى افتتح رأس عين بعد وفاة عياض بولاية عمر وقبل ان خالدا حضر فتح الجزيرة مع عياض ودخل الحمام بآمد فاطلى بشئ فيه خمر وقيل لم يسر خالد تحت لواء أحد بعد أبى عبيدة (ولما) فتح عياض سميساط بعث حبيب بن مسلمة إلى ملطية ففتحها عنوة أيضا ورتب فيها الجند وولى عليها ولما أدرب عياض بن غنم من الجابية فرجع عمر إلى المدينة سنة سبع عشرة وعلى حمص أبو عبيدة وعلى قنسرين خالد بن الوليد من تحته وعلى دمشق يزيد وعلى الاردن معاوية وعلى فلسطين علقمة بن مجزز وعلى السواحل عبد الله بن قيس وشاع في الناس ما أصاب خالد مع عياض بن غنم من الاموال فانتجعه رجال منهم الاشعث بن قيس وأجازه بعشرة آلاف وبلغ ذلك عمر مع ما بلغه في آمد من تدلكه بالخمر فكتب إلى أبى عبيدة أن يقيمه في المجلس وينزع عنه قلنسوته ويعقله بعمامته ويسأله من أين أجاز الاشعث فان كان من ماله فقد أسرف فاعزله واضمم اليك عمله فاستدعاه أبو عبيدة وجمع الناس وجلس على المنبر وسأل البريد خالدا فلم يجبه فقام بلال وأنفذ فيه أمر عمر
وسأله فقال من مالى فاطلقه وأعاد قلنسوته وعمامته ثم استدعاه عمر فقال من أين هذا الثراء قال من الانفال والسهمان وما زاد على ستين ألفا فهو لك فجمع ماله فزاد عشرين فجعلها في بيت المال ثم استصلحه وفى سنة سبع عشرة هده اعتمر عمر ووسع في المسجد وأقام بمكة عشرين ليلة وهدم على من أبى البيع دورهم لذلك وكانت العمارة في رجب وتولاها مخرمة بن نوفل والازهر بن عبد عوف وحويطب بن عبد العزى وسعيد بن يربوع واستأذنه أهل المياه أن يبنوا المنازل بين مكة والمدينة فأذن لهم على شرط أن ابن السبيل أحق بالظل والماء * (غزو فارس من البحرين وعزل العلاء عن البصرة ثم المغيرة وولاية أبى موسى) * كان العلاء بن الحضرمي على البحرين أيام أبى بكر ثم عزله عمر بقدامة بن مظعون ثم أعاده وكان العلاء يناوى سعد بن أبى وقاص ووقع له في قتال أهل الردة ما وقع فلما ظفر سعد بالقادسية كانت أعظم من فعل العلاء فأراد أن يؤثر في الفرس شيئا فندب الناس إلى فارس وأجابوه وفرقهم اجنادا بين الجارود بن المعلى والسوار بن همام وخليد بن