المنذر وأمره على جميعهم وحمله في البحر إلى فارس بغير اذن من عمر لانه كان ينهى عن ذلك وأبو بكر قبله خوف الغرق فخرجت الجنود إلى اصطخر وبازائهم الهربذ في أهل فارس وحالوا بينهم وبين سفنهم فخاطبهم خليد وقال انما جئتم لمحاربتهم والسفن والارض لمن غلب ثم ناهدوهم واقتتلوا بطاوس وقتل الجارود والسوار وأمر خالد أصحابه أن يقاتلوا رجالة وقتل من الفرس مقتلة عظيمة ثم خرج المسلمون نحو البصرة وأخذ الفرس عليهم الطرق فعسكروا وامتنعوا وبلغ ذلك عمر فأرسل إلى عتبة بالبصرة يأمره بانفاذ جيش كثيف إلى المسلمين بفارس قبل أن يهلكوا وأمر العلاء بالانصراف عن البحرين إلى سعد بمن معه فأرسل عتبة الجنود اثنى عشر ألف مقاتل فيهم عاصم بن عمرو وعرفجة بن هرثمة والاحنف بن قيس وامثالهم وعليهم أبو سبرة بن أبى
رهم من عامر بن لؤى فساحل بالناس حتى لقوا خليدا والعسكر وقد تداعى إليهم بعد وقعة طاوس أهل فارس من كل ناحية فاقتتلوا وانهزم المشركون وقتلوا ثم انكفؤا بما أصابوا من الغنائم واستحثهم عتبة بالرجوع فرجعوا إلى البصرة ثم استأذن عتبة في الحج فأذن له عمر فحج ثم استعفاه فأبى وعزم عليه ليرجعن إلى عمله فانصرف ومات ببطن نخلة على رأس ثلاث سنين من مفارقة سعد واستخلف على عمله أبا سبرة بن أبى وهم فأقره عمر بقية السنة ثم استعمل المغيرة بن شعبة عليها وكان بينه وبين أبى بكرة منافرة وكانا متجاورين في مشربتين ينفذ البصر من احداهما إلى الاخرى من كوتين فزعموا ان أبا بكرة وزياد ابن أبيه وهو أخوه لامه وآخرين معهما عاينوا المغيرة على حالة قذفوه بها وادعوا الشهادة ومنعه أبو بكرة من الصلاة وبعثوا إلى عمر فبعث أبا موسى أميرا في تسعة وعشرين من الصحابة فيهم أنس بن مالك وعمران بن حصين وهشام بن عامر ومعهم كتاب عمر إلى المغيرة اما بعد فقد بلغني عنك نبأ عظيم وبعثت أبا موسى أميرا فسلم إليه ما في يدك والعجل ولما استحضرهم عمر اختلفوا في الشهادة ولم يستكملها زياد فجلد الثلاثة ثم عزل أبا موسى عن البصرة بعمر بن سراقة ثم صرفه إلى الكوفة ورد أبا موسى فأقام عليه * (بناء البصرة والكوفة) * وفى هذه السنة وهى اربع عشرة بلغ عمر أن العرب تغيرت ألوانهم ورآى ذلك في وجوه وفودهم فسألهم فقالوا وخومة البلاد غيرتنا وقيل ان حذيفة وكان مع سعد كتب بذلك إلى عمر فسأل عمر سعدا فقال غيرتهم وخومة البلاد والعرب لا يوافقها من البلاد الا ما وافق ابلها فكتب إليه أن يبعث سلمان وحذيفة شرقية فلم يرضيا الا بقعة الكوفة فصليا فيها ودعيا أن تكون منزل ثبات ورجع إلى سعد فكتب إلى القعقاع