الصفحة 1006 من 3592

وعبد الله بن المعتمر أن يستخلفا على جندهما ويحضرا وارتحل من المدائن فنزل الكوفة

في المحرم سنة سبع عشرة لسنتين وشهرين من وقعة القادسية ولثلاث سنين وثمانية أشهر من ولاية عمر وكتب إلى عمر انى قد نزلت الكوفة بين الحيرة والفرات بريا بحريا بين الجلاء والنصر وخيرت الناس بينهما وبين المدائن ومن أعجبته تلك جعلته فيها مسلحة فلما استقروا بالكوفة ثاب إليهم ما فقدوه من حالهم ونزل أهل البصرة أيضا منازلهم في وقت واحد مع أهل الكوفة بعد ثلاث مرات نزلوها من قبل واستأذنوا جميعا في بنيان القصب فكتب عمر ان العسكرة أشد لحربكم وأذكر لكم وما أحب أن أخالفكم فابتنوا بالقصب ثم وقع الحريق في القصرين فاستأذنوا في البناء باللبن فقال افعلوا ولا يزيد أحد على ثلاثة بيوت ولا تطاولوا في البنيان والزموا السنة تلزمكم الدولة وكان على تنزيل الكوفة أبو هياج بن مالك وعلى تنزيل البصرة أبو المحرب عاصم ابن الدلف وكانت ثغور الكوفة أربعة حلوان وعليها القعقاع وما سبدان وعليها ضرار بن الخطاب وقرقيسيا وعليها عمر بن مالك والموصل وعليها عبد الله بن المعتمر ويكون بها خلفاؤهم إذا غابوا * (فتح الاهواز والسوس بعدها) * لما انهزم الهرمزان يوم القادسية قصد خوزستان وهى قاعدة الاهواز فملكها وملك سائر الاهواز وكان أصله منهم من البيوتات السبعة في فارس وأقام يغير على أهل ميسان ودست ميسان من ثغور البصرة يأتي إليها من منادر ونهر تيرى من ثغور الاهواز واستمد عتبة بن غزوان سعدا فأمده بنعيم بن مقرن ونعيم بن مسعود فنزلا بين ثغور البصرة وثغور الاهواز وبعث عتبة بن غزوان سلمى بن القين وحرملة بن مريطة بن بنى العدوية بن حنظلة فنزلا على ثغور البصرة بميسان ودعوا بنى العم بن مالك وكانوا ينزلون خراسان فأهل البلاد يأمنونهم فاستجابوا وجاء منهم غالب الوائلي وكليب بن وائل الكلبى فلقيا سلمى وحرملة وواعداهما الثورة بمنادر ونهر تيرى ونهض سلمى وحرملة يوم الموعد في التعبية وأنهضا نعيما والتقوا هم والهرمزان وسلمى على أهل البصرة

ونعيم على أهل الكوفة وأقبل اليهما المدد من قبل غالب وكليب وقد ملك منادر ونهر تيرى فانهزم الهرمزان وقتل المسلمون من أهل فارس مقتلة وانتهوا في اتباعهم إلى شاطئ دجيل وملكوا ما دونها وعبر الهرمزان جسر سوق الاهواز وصار دجيل بينه وبين المسلمين ثم طلب الهرمزان الصلح فصالحوه على الاهواز كلها ما خلا نهر تيرى ومنادر وما غلبوا عليه من سوق الاهواز فانه لا يرد وبقيت المسالح على نهر تيرى ومنادر وفيهما غالب وكليب ثم وقع بينهما وبين الهرمزان اختلاف في التخم ووافقهما سلمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت