الصفحة 1007 من 3592

وحرملة فنقض الهرمزان ومنع ما قبله وكثف جنوده بالاكراد وبعث عتبة بن غزوان حرقوص بن زهير السعدى لقتاله فانهزم وسار إلى رام هرمز وفتح حرقوص سوق الاهواز ونزل بها واتسقت له البلاد إلى تستر ووضع الجزية وكتب بالفتح وبعث في أثر الهرمزان جزء بن معاوية فانتهى إلى قرية الشغر ثم إلى دورق فملكها وأقام بالبلاد وعمرها وطلب الهرمزان الصلح على ما بقى من البلاد ونزل حرقوص جبل الاهواز وكان يزدجرد في خلال ذلك يمد ويحرض أهل فارس حتى اجتمعوا وتعاهدوا مع أهل الاهواز على النصرة وبلغت الاخبار حرقوصا وجزءا وسلمى وحرملة فكتبوا إلى عمر فكتب إلى سعد أن يبعث جندا كثيفا مع النعمان بن مقرن ينزلون منازل الهرمزان وكتب إلى أبى موسى أن يبعث كذلك جندا كثيفا مع سعد بن عدى أخى سهيل ويكون فيهم البراء بن مالك ومجزأة بن ثور وعرفجة بن هرثمة وغيرهم وعلى الجندين أبو سبرة بن أبى رهم فخرج النعمان بن مقرن في أهل الكوفة فخلف حرقوصا وسلمى وحرملة إلى الهرمزان وهو برام هرمز فلما سمع الهرمزان بمسير النعمان إليه بادره الشده ولقيه فانهزم ولحق بتستر وجاء النعمان إلى رام هرمز فنزلها وجاء أهل البصرة من بعده فلحقهم خبر الواقعة بسوق الاهواز فساروا حتى أتوا تستر ولحقهم النعمان فاجتمعوا على تستر وبها الهرمزان وأمدهم عمر بابى موسى جعله على أهل البصرة

فحاصروهم أشهرا وأكثروا فيهم القتل وزاحفهم المشركون ثمانين زحفا سجالا ثم انهزموا في آخرها واقتحم المسلمون خنادقهم وأحاطوا بها وضاق عليهم الحصار فاستأمن بعضهم من داخل البلد بمكتوب في سهم على أن يدلهم على مدخل يدخلون منه فانتدب لهم طائفة ودخلوا المدينة من مدخل الماء وملكوها وقتلوا المقاتلة وتحصن الهرمزان بالقلعة فأطافوا بها واستنزلوه على حكم عمر وأوثقوه واقتسموا الفئ فكان سهم الفارس ثلاثة آلاف والراجل ألف وقتل من المسلمين في تلك الليلة البراء بن مالك ومجزاة بن ثور قتلهما الهرمزان ثم خرج أبو سبرة في أثر المنهزمين ومعه النعمان وأبو موسى فنزلوا على السوس وسار زر بن عبد الله الفقيمى إلى جند يسابور فنزل عليها وكتب عمر إلى أبى موسى الاشعري بالرجوع إلى البصرة وأمر مكانه الاسود بن ربيعة بن مالك صحابي يسمى المقترب وأرسل أبو سبرة بالهرمزان إلى عمر في وفد منهم أنس بن مالك والاحنف بن قيس فقدموا به المدينة وألبسوه كسوته من الديباج المذهب وتاجه مرصعا بالياقوت وحليته ليراه المسلمون فلما رآه عمر أمر بنزع ما عليه وقال يا هرمزان كيف رأيت أمر الله وعاقبة الغدر فقال يا عمر إنا واياكم في الجاهلية كان الله قد خلى بينا وبينكم فغلبناكم فلما صار الآن معكم غلبتمونا قال فما حجتك وما عذرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت