الصفحة 1008 من 3592

في الانتقاض مرة بعد أخرى قال أخاف أن تقتلني قبل أن أخبرك قال لا تخف ذلك ثم استقى فأتى بالماء فقال أخاف أن أقتل وأنا أشرب فقال لا بأس عليك حتى تشربه فألقاه من يده وقال لا حاجة لى في الماء وقد أمنتنى قال كذبت قال أنس صدق يا أمير المؤمنين فقد قلت له لا بأس عليك حتى تخبرني وحتى تشربه وصدق الناس فأقبل عمر على الهرمزان وقال خدعتني لا والله الا أن تسلم فاسلم ففرض له في ألفين وأنزله المدينة واستأذنه الاحنف بن قيس في الانسياح في بلاد فارس وقال لا يزالون في الانتقاض حتى يهلك ملكهم فأذن له (ولما) لحق أبو سبرة بالسوس ونزل عليها وبها

شهريار أخو الهرمزان فأحاط بها ومعه المقترب بن ربيعة في جند البصرة فسأل أهل السوس الصلح فأجابوهم وسار النعمان بن مقرن بأهل الكوفة إلى نهاوند وقد اجتمع بها الاعاجم وسار المقترب إلى زر بن عبد الله على جند يسابور فحاصروها مدة ثم رمى السهم بالامان من خارج على الجزية فخرجوا لذلك فناكرهم المسلمون فإذا عبد فعل ذلك أصله منهم فأمضى عمر أمانه وقيل في فتح السوس إن يزدجرد سار بعد وقعة جلولاء فنزل اصطخر ومعه سباه في سبعين ألفا من فارس فبعثه إلى السوس ونزل الكلبانية وبعث الهرمزان إلى تستر ثم كانت واقعة أبى موسى فحاصرهم فصالحوه على الجزية وسار إلى هرمز ثم إلى تستر ونزل سباه بين رام هرمز وتستر وحمل أصحابه على صلح أبى موسى ثم على الاسلام على أن يقاتلوا الاعاجم ولا يقتلوا العرب ويمنعهم هو من العرب ويلحقوا بأشراف العطاء فأعطاهم ذلك عمر وأسلموا وشهد وافتح تستر ومضى سباه إلى بعض الحصون في زى العجم فغدرهم وفتحه للمسلمين وكان فتح تستر وما بعدها سنة سبع عشرة وقيل ست عشرة * (مسير المسلمين إلى الجهات للفتح) * لما جاء الاحنف بن قيس بالهرمزان إلى عمر قال له يا أمير المؤمنين لا يزال أهل فارس يقاتلون ما دام ملكهم فيهم فلو أذنت بالانسياح في بلادهم فأزلنا ملكهم انقطع رجاؤهم فأمر أبا موسى أن يسير من البصرة غير بعيد ويقيم حتى يأتي أمره ثم بعث إليه مع سهيل بن عدى بألوية الامراء الذين يسيرون في بلاد العجم لواء خراسان للاحنف بن قيس ولواء أردشير خرة وسابور لمجاشع بن مسعود السلمى ولواء اصطخر لعثمان بن أبى العاصى الثقفى ولواء فسا ودارا بجرد لسارية بن زنيم الكنانى ولواء كرمان لسهيل بن عدى ولواء سجستان لعاصم بن عمرو ولواء مكران للحكم بن عمير التغلبي ولم يتهيأ مسيرهم إلى سنة ثمان عشرة ويقال سنة احدى وعشرين أو اثنين وعشرين ثم ساروا في بلاد العجم وفتحوا كما يذكر بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت