مرازبته فاكرهه على خاتمه وكتب الضحاك بما اقترح من ذخائر يزدجرد وختم عليها وبعث بها إلى سعد فردها عليه على حكم الصلح الذى عقد له ثم سار يزدجرد والناس معه إلى اصبهان ثم إلى كرمان ثم رجع إلى مرو من خراسان فنزلها وأمن من العرب وكاتب الهرمزان وأهل فارس بالاهواز والقيرزان وأهل الجبال فنكثوا جميعا وهزمهم الله وخذلهم وأذن عمر للمسلمين بالانسياح في بلادهم وأمر الامراء كما قدمناه وعقد لهم الالوية فسار الاحنف إلى خراسان سنة ثمان عشرة وقيل ثنتين وعشرين فدخلها من الطبسين وافتتح هراة عنوة واستخلف عليها صحار بن فلان العبدى ثم سار إلى مرو الشاهجان وأرسل إلى نيسابور مطرف بن عبد الله بن الشخير والى سرخس الحرث بن حسان ودرج يزدجرد من مرو الشاهجان إلى مرو الروذ فملكها الاحنف ولحقه مدد أهل الكوفة هنا لك فسار إلى مرو الروذ واستخلف على الشاهجان حارثة ابن النعمان الباهلى وجعل مدد الكوفة في مقدمته والتقوا هم ويزدجرد على بلخ فهزموه وعبر النهر فلحقهم الاحنف وقد فتح الله عليهم ودخل أهل خراسان في الصلح ما بين
نيسابور وطخارستان وولى على طخارستان ربعى بن عامر وعاد إلى مرو الروذ فنزلها وكتب إلى عمر بالفتح فكتب إليه أن يقتصر على ما دون النهر وكان يزدجرد وهو بمرو الروذ قد استنجد ملوك الامم وكتب إلى ملك الصين والى خاقان ملك الترك والى ملك الصغد فلما عبر يزدجرد النهر مهزوما أنجده خاقان في الترك وأهل فرغانة والصغد فرجع يزدجرد وخاقان إلى خراسان فنزلا بلخ ورجع أهل الكوفة إلى الاحنف بمرو الروذ ونزل المشركون عليه ثم رحل ونزل سفح الجبل في عشرين ألفا من أهل البصرة وأهل الكوفة وتحصن العسكران بالخنادق وأقاموا يقاتلون أياما وصحبهم الاحنف ليلة وقد خرج فارس من الترك يضرب بطبله ويتلوه اثنان كذلك ثم يخرج العسكر بعدهم عادة لهم فقتل الاحنف الاول ثم الثاني ثم الثالث فلما مر بهم خاقان تشاءم وتطير ورجع ادراجه فارتحل وعاد إلى بلخ وبلغ الخبر إلى يزدجرد وكان على مرو الشاهجان محاصر الحارثة بن النعمان ومن معه فجمع خزائنه وأجمع اللحاق بخاقان على بلخ فمنعه أهل فارس وحملوه على صلح المسلمين والركون إليهم وأنهم أو في ذمة من الترك فابى من ذلك وقاتلهم فهزموه واستولوا على الخزائن ولحق بخاقان وعبروا النهر إلى فرغانة واقام يزدجرد ببلد الترك أيام عمر كلها إلى ان كفر أهل خراسان أيام عثمان ثم جاء أهل فارس إلى الاحنف ودفعوا إليه الخزائن والاموال وصالحوه واغتبطوا بملكة المسلمين وقسم الاحنف الغنائم فأصاب الفارس ما أصابه يوم القادسية ثم نزل الاحنف بلخ وأنزل أهل الكوفة في كورها الاربع ورجع إلى مرو الروذ فنزلها وكتب بالفتح إلى عمر