الصفحة 1020 من 3592

أرستبلوس وأصحابه وامتنع فقتلوه ووقع فيهم الوباء فمات منهم أمم قال ابن كريون وكان الارمن ببلاد دمشق وحمص وحلب وكانوا في طاعة الروم فانتقضوا عليهم في هذه المدة

وحدثت عندهم صاغية إلى الفرس فبعث الروم قائدهم فمقيوس فخرج لذلك من رومية وقدم بين يديه قائده سكانوس فطوع الارمن ولحق دمشق ثم لحقه فمقيوس ونزل بها وتوجهت إليه وجوه اليهود في أثرهم وبعث إليه ارستبلوس من القدس وهرقانوس من مكان حصاره كل واحد منهما يستنجده على أخيه وبعثوا إليه بالاموال والهدايا فأعرض عنها وبعث إلى هرثمة ينهاه عن الدخول بينهما فرحل عن القدس ورحل معه هرقانوس وانظفتر وأعاد ارستبلوس رسله وهداياه من بيت المقدس وألح في الطلب وجاء انظفتر إلى فمقيوس بغير مال ولا هدية فنكث عنه فمقيوس فرجع إلى رغبته ومسح أعطافه وضمن له طاعة هرقانوس الذى هو الكهنوت الاعظم ويحصل بعد ذلك إضعاف ارستبلوس فأجابه فمقيوس على أن يتحيل له في الباطن ويكون ظاهره مع ارستبلوس حتى يتم الامر وعلى أن يحملوا الخراج عند حصول أمرهم فضمن انظفتر ذلك وحضر هرقانوس وارستبلوس عند فمقيوس القائد يتظلم كل واحد من صاحبه فوعدهم بالنظر بينهم إذا حل بالقدس وبعث انظفتر في جميع الرعايا فجاؤا شاكين من ارستبلوس فأمره فمقيوس من انصافهم فغضب لذلك واستوحش وهرب من معسكر فمقيوس وتحصن في القدس وسار فمقيوس في أثره فنزل اريحا ثم القدس وخرج ارستبلوس واستقال فأقاله وبذل له الاموال على أن يعينه على أخيه ويحمل له ما في الهيكل من الاموال والجواهر وبعث معه قائده لذلك فمنعهم الكهنونية وثارت بهم العامة وقتلوا بعض أصحاب القائد وأخرجوه فغضب فمقيوس وتقبض لحيته على ارستبلوس وركب ليقتحم البلد فامتنعت عليه وقتل جماعة من أصحابه فرجع وأقام عليهم ووقعت الحرب بالمدينة بين شيع ارستبلوس وهرقانوس وفتح بعض اليهود الباب لفمقيوس فدخل البلد وملك القصر وامتنع الهيكل عليه فأقام يحاصره أياما وصنع آلة الحصار فهدم بعض أبراجه واقتحمه عنوة ووجد الكهنونية على عبادتهم وقرباتهم مع تلك الحرب ووقف على الهيكل فاستعظمه ولم يمد يده إلى شئ من ذخائره وملك عليهم هرقانوس وضرب عليهم الخراج

يحمله كل سنة ورفع يد اليهود عن جميع الامم الذين كانوا في طاعتهم ورد عليهم البلدان التى ملكها بنو حشمناى ورجع إلى رومة واستخلف هرقانوس وانظفتر على المقدس وأنزل معهما قائده سكانوس الذى قدمه لفتح دمشق وبلاد الارمن عندما خرج من رومية وحمل ارستبلوس وابنيه مقيدين معه وهرب الثالث من بنيه وكان يسمى الاسكندر ولحقه فلم يظفر به ولما بعد فمقيوس عن الشأم ذاهبا إلى مكانه خرج هرقانوس وانظفتر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت