أرستبلوس وأصحابه وامتنع فقتلوه ووقع فيهم الوباء فمات منهم أمم قال ابن كريون وكان الارمن ببلاد دمشق وحمص وحلب وكانوا في طاعة الروم فانتقضوا عليهم في هذه المدة
وحدثت عندهم صاغية إلى الفرس فبعث الروم قائدهم فمقيوس فخرج لذلك من رومية وقدم بين يديه قائده سكانوس فطوع الارمن ولحق دمشق ثم لحقه فمقيوس ونزل بها وتوجهت إليه وجوه اليهود في أثرهم وبعث إليه ارستبلوس من القدس وهرقانوس من مكان حصاره كل واحد منهما يستنجده على أخيه وبعثوا إليه بالاموال والهدايا فأعرض عنها وبعث إلى هرثمة ينهاه عن الدخول بينهما فرحل عن القدس ورحل معه هرقانوس وانظفتر وأعاد ارستبلوس رسله وهداياه من بيت المقدس وألح في الطلب وجاء انظفتر إلى فمقيوس بغير مال ولا هدية فنكث عنه فمقيوس فرجع إلى رغبته ومسح أعطافه وضمن له طاعة هرقانوس الذى هو الكهنوت الاعظم ويحصل بعد ذلك إضعاف ارستبلوس فأجابه فمقيوس على أن يتحيل له في الباطن ويكون ظاهره مع ارستبلوس حتى يتم الامر وعلى أن يحملوا الخراج عند حصول أمرهم فضمن انظفتر ذلك وحضر هرقانوس وارستبلوس عند فمقيوس القائد يتظلم كل واحد من صاحبه فوعدهم بالنظر بينهم إذا حل بالقدس وبعث انظفتر في جميع الرعايا فجاؤا شاكين من ارستبلوس فأمره فمقيوس من انصافهم فغضب لذلك واستوحش وهرب من معسكر فمقيوس وتحصن في القدس وسار فمقيوس في أثره فنزل اريحا ثم القدس وخرج ارستبلوس واستقال فأقاله وبذل له الاموال على أن يعينه على أخيه ويحمل له ما في الهيكل من الاموال والجواهر وبعث معه قائده لذلك فمنعهم الكهنونية وثارت بهم العامة وقتلوا بعض أصحاب القائد وأخرجوه فغضب فمقيوس وتقبض لحيته على ارستبلوس وركب ليقتحم البلد فامتنعت عليه وقتل جماعة من أصحابه فرجع وأقام عليهم ووقعت الحرب بالمدينة بين شيع ارستبلوس وهرقانوس وفتح بعض اليهود الباب لفمقيوس فدخل البلد وملك القصر وامتنع الهيكل عليه فأقام يحاصره أياما وصنع آلة الحصار فهدم بعض أبراجه واقتحمه عنوة ووجد الكهنونية على عبادتهم وقرباتهم مع تلك الحرب ووقف على الهيكل فاستعظمه ولم يمد يده إلى شئ من ذخائره وملك عليهم هرقانوس وضرب عليهم الخراج
يحمله كل سنة ورفع يد اليهود عن جميع الامم الذين كانوا في طاعتهم ورد عليهم البلدان التى ملكها بنو حشمناى ورجع إلى رومة واستخلف هرقانوس وانظفتر على المقدس وأنزل معهما قائده سكانوس الذى قدمه لفتح دمشق وبلاد الارمن عندما خرج من رومية وحمل ارستبلوس وابنيه مقيدين معه وهرب الثالث من بنيه وكان يسمى الاسكندر ولحقه فلم يظفر به ولما بعد فمقيوس عن الشأم ذاهبا إلى مكانه خرج هرقانوس وانظفتر إلى