الصفحة 1021 من 3592

العرب ليحملوهم على طاعة الروم فخالفهم الاسكندر بن ارستبلوس إلى المقدس وكان متغيبا بتلك النواحى منذ مغيب أبيه لم يبرح فدخل إلى المقدس وملكه اليهود عليهم وبنى ما هدمه فمقيوس من سور الهيكل واجتمع إليه خلق كثير ورجع هرقانوس وانظفتر فسار إليهم الاسكندر وهزمهم وأثخن في عساكرهم وكان قائد الروم كينانوس قد جاء إلى بلاد الارمن من بعد فمقيوس فلحق به واستنصره على الاسكندر فسار معه إلى القدس وخرج إليهم الاسكندر فهزموه ومضى إلى حصن له يسمى الاسكندرونة واعتصم به وسار هرقانوس إلى القدس فاستولى على ملكه وسار كينانوس قائد الروم إلى الاسكندر فحاصره بحصنه واستأمن إليه فقبله وعفا عنه وأحسن إليه وفى أثناء ذلك هرب ارستبلوس أخو هرقانوس من محبسه برومية وابنه انطقنوس واجتمع إليه فحاربه كينانوس وهزمه وحصل في أسره فرده إلى محبسه برومية ولم يزل هنا لك إلى أن تغلب قيصر على رومية واستحدث الملك في الروم وخرج فمقيوس من رومية إلى نواحى عمله وجمع العساكر لمحاربة قيصر فأطلق ارستبلوس من محبسه وأطلق معه قائدين في اثنى عشر ألف مقاتل وسرحهم إلى الارمن واليهود ليردوهم عن طاعة فمقيوس وكتب فمقيوس إلى انظفتر ببيت المقدس أن يكفيه أمر ارستبلوس فبعث قوما من اليهود لقوه في بلاد الارمن ودسوا له سما في بعض شرابه كان فيه حتفه وقد كان كينانوس كاتب الشيخ صاحب رومية في اطلاق من بقى من ولد ارستبلوس فأطلقهم قال ابن كريون

وكان أهل مصر لذلك العهد انتقضوا على ملكهم تلماى وطردوه وامتنعوا من حمل الخراج إلى الروم فسار إليهم واستنفر معه انظفتر فغلبهم وقتلهم ورد تلماى إلى ملكه واستقام أمر مصر ورجع كينانوس إلى بيت المقدس فجدد الملك لهرقانوس وقدم انظفتر مدبر المملكة وسار إلى رومية قال ابن كريون ثم غضبت الفرس على الروم فندبوا إلى ذلك قائدا منهم يسمى عرنبوس وبعثوه لحربهم فمر بالقدس ودخل إلى الهيكل وطالب الكهنون بما فيه من المال وكان يسمى العازر من صلحاء اليهود وفضلائهم فقال له ان كينانوس وفمقيوس لم يفعلوا ذلك بتلك فاشتد عليه فقال أعطيك ثلثمائة من الذهب وتتجافى عن الهيكل ودفع إليه سبيكة ذهب على صورة خشبة كانت تلقى عليها الصور التى تنزل من الهيكل الذى تجدد وكان وزنها ثلثمائة فأخذها ونقض القول وتعدى على الهيكل وأخذ جميع ما فيه من منذ عمارتها من الهدايا والغنائم وقربانات الملوك والامم وجميع آلات القدس وسار إلى لقاء الفرس فحاربوه وهزموه وأخذوا جميع ما كان معه وقتل واستولت الفرس على بلاد الارمن دمشق وحمص وحلب وما إليها وبلغ الخبر إلى الروم فجهزوا قائدا عظيما في عساكر جمة اسمه كسناو فدخل بلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت