الصفحة 1035 من 3592

والصحيح انه اشتراه بخمسمائة ألف فوضعها عنه (ومما عدوا عليه أيضا) زيادة النداء الثالث على الزوراء يوم الجمعة واتمامه الصلاة في منى وعرفة مع أن الامر في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم والشيخين بعده كان على القصر (ولما) سأله عبد الرحمن واحتج عليه بذلك قال له بلغني ان بعض حاج اليمن والجفاة جعل صلاة المقيم ركعتين من أجل صلاتي وقد اتخذت بمكة اهلا ولى بالطائف مال فلم يقبل ذلك عبد الرحمن فقال زوجتك بمكة انما تسكن بسكناك ولو خرجت خرجت ومالك بالطائف على اكثر من مسافة القصر (وأما حاج اليمن) فقد شهدوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم والشيخين بعده وقد كان الاسلام ضرب بجرانه فقال عثمان هذا رأى رأيته فمن الصحابة من تبعه على ذلك ومنهم من خالفه (ومما عدوا عليه) سقوط خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من يده في بئر أريس على ميلين من المدينة فلم يوجد (واما الحوادث) التى وقعت في الامصار فمنها قصة الوليد بن عقبة وقد تقدم ذكرها وانه عزله على شرب الخمر واستبدله بسعيد بن العاصى منه وكان وجوه الناس وأهل القادسية يسمرون عنده مثل مالك بن كعب الارحبي والاسود بن يزيد وعلقمة بن قيس من النخع وثابت بن قيس الهمداني وجندب

ابن زهير الغامدى وجندب بن كعب الازدي وعروة بن الجعد وعمرو بن الحمق الخزاعى وصعصعة بن صوحان وأخوه زيد وابن الكواء وكميل بن زياد وعمير بن ضابئ وطليحة بن خويلد وكانوا يفيضون في أيام الوقائع وفى أنساب الناس وأخبارهم وربما ينتهون إلى الملاحاة ويخرجون منها إلى المشاتمة والمقاتلة ويعذلهم في ذلك حجاب سعيد بن العاصى فينهرونهم ويضربونهم وقد قيل ان سعيدا قال يوما انما هذا السواد بستان قريش فقال له الاشتر السواد الذى أفاء الله علينا باسيافنا تزعم انه بستان لك ولقومك وخاض القوم في ذلك فأغلظ لهم عبد الرحمن الاسدي صاحب شرطته فوثبوا عليه وضربوه حتى غشى عليه فمنع سعيد بعدها السمر عنده فاجتمعوا في مجالسهم يثلبون سعيدا وعثمان والسفهاء يغشونهم فكتب سعيد وأهل الكوفة إلى عثمان في اخراجهم فكتب أن يلحقوهم بمعاوية وكتب إلى معاوية ان نفرا خلقوا للفتنة فقم عليهم وانههم وان آنست منهم رشدا فاقبل وان أعيوك فارددهم على فأنزلهم معاوية وأجرى عليهم ما كان لهم بالعراق وأقاموا عنده يحضرون مائدته ثم قال لهم يوما أنتم قوم من العرب لكم أسنان وألسنة وقد أدركتم بالاسلام شرفا وغلبتم الامم وحويتم مواريثهم وقد بلغني انكم نقمتم قريشا ولو لم تكن قريش كنتم أذلة إذ أئمتكم لكم جنة فلا تفترقوا على جنتكم وان أئمتكم يصبرون لكم على الجور ويحملون عنكم المؤنة والله لتنتهن أو ليبتلينكم الله بمن يسومكم ولا يحمدكم على الصبر ثم تكونون شركاءهم فيما جررتم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت