الصفحة 1051 من 3592

الجمع ليرى ما عندهم فقال رجل ان هؤلاء القوم ان كانوا جاؤا خائفين فبلدهم يأمن فيه الطير وان جاؤا لدم عثمان فما نحن بقتلته فأطيعوني وردوهم من حيث جاؤا فقال الاسود بن سريع السعدى انما جاؤا يستعينون بنا على قتلته منا ومن غيرنا فحصبه الناس فعرف عثمان ان لهم بالبصرة ناصرا وكسره ذلك كله وانتهت عائشة ومن معها إلى المربد وخرج إليها عثمان فيمن معه وحضر أهل البصرة فتكلم طلحة من الميمنة فحمد الله وذكر عثمان وفضله ودعا إلى الطلب بدمه وحث عليه وكذلك الزبير فصدقهما أهل الميمنة وقال أصحاب عثمان من الميسرة بايعتم عليا ثم جئتم تقولون ثم تكلمت عائشة وقالت كان الناس يتجنون على عثمان ويأتوننا بالمدينة فنجدهم فجرة ونجده برا تقيا وهم يحاولون غير ما يظهرون ثم كثروا واقتحموا عليه داره وقتلوه واستحلوا المحرمات بلا ترة ولا عذر ألا وان مما ينبغى لكم ولا ينبغى غيره أخذ قتلة عثمان واقامة كتاب الله ثم قرأت ألم تر إلى الذين أتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم الآية فاختلف أصحاب عثمان عليه ومال بعضهم إلى عائشة ثم افترق الناس وتحاصبوا وانحدرت عائشة إلى المربد وجاءها جارية بن قدامة السعدى فقال يا أم المؤمنين والله لقتل عثمان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح انه قد كان لك من الله ستر وحرمة فهتكت سترك وأبحت حرمتك وانه من رآى قتالك يرى قتلك فان كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك وان كنت مكرهة فاستعينى بالله وبالناس على الرجوع وأقبل حكيم بن جبلة وهو على الخيل فأنشب القتال وأشرع أصحاب عائشة

رماحهم فاقتتلوا على فم السكة وحجز الليل بينهم وباتوا يتأهبون وعاداهم حكيم بن جبلة فاعترضه رجل من عبد القيس فقتله حكيم ثم قتل امرأة أخرى واقتتلوا إلى أن زال النهار وكثر القتل في أصحاب عثمان بن حنيف ولما عضتهم الحرب تنادوا إلى الصلح وتوادعوا على أن يبعثوا إلى المدينة فان كان طلحة والزبير أكرها سلم لهم عثمان الامر والا رجعا عنه وسار كعب بن سور القاضى إلى أهل المدينة يسألهم عن ذلك فجاءهم يوم جمعة وسألهم فلم يجبه الا اسامة بن زيد فانه قال بايعا مكرهين فضربه الناس حتى كاد يقتل ثم خلصه صهيب وأبو أيوب ومحمد بن مسلمة إلى منزله ورجع كعب وبلغ الخبر بذلك إلى على فكتب إلى عثمان بن حنيف يعجزه ويقول والله ما أكرها على فرقة ولقد أكرها على جماعة وفضل فان كانا يريدان الخلع فلا عذر لهما وان كانا يريدان غير ذلك نظرنا ونظروا ولما جاء كعب بقول أهل المدبية بعث طلحة والزبير إلى عثمان ليجتمع بهما فامتنع واحتج بالكتاب وقال هذا غير ما كنا فيه فجمع طلحة والزبير الناس وجاآ إلى المسجد بعد صلاة العشاء في ليلة ظلماء شاتية وتقدم عبد الرحمن بن عتاب في الوحل فوضع السلاح في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت