عبد الله بن سلام فأخذ بعنانه وقال يا أمير المؤمنين لا تخرج منها فو الله ان خرجت منها
لا يعود إليها سلطان المسلمين أبدا فبدر الناس إليه فقال دعوه فنعم الرجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وسار فانتهى إلى الربذة وجاء خبر سبقهم إلى البصرة فأقام يأتمر ما يفعل ولحقه ابنه الحسن وعذله في خروجه وما كان من عصيانه اياه فقال ما الذى عصيتك فيه حين أمرتنى قال أمرتك أن تخرج عند حصار عثمان من المدينة ولا تحضر لقتله ثم عند قتله ألا تبايع حتى تأتيك وفود العرب وبيعة الامصار ثم عند خروج هؤلاء أن تجلس في بيتك حتى يصطلحوا فقال أما الخروج من المدينة فلم يكن إليه سبيل وقد كان أحيط بنا كما أحيط بعثمان وأما البيعة فخفنا ضياع الامر والحل والعقد لاهل المدينة لا للعرب ولا للامصار ولقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحق بالامر بعده فبايع الناس غيرى واتبعتهم في أبى بكر وعمر وعثمان فقتلوه وبايعوني طائعين غير مكرهين فأنا أقاتل من خالف بمن أطاع إلى أن يحكم الله وهو خير الحاكمين وأما القعود عن طلحة والزبير فإذا لم أنظر فيما يلزمنى من هذا الامر فمن ينظر فيه ثم أرسل إلى الكوفة محمد ابن أبى بكر ومحمد بن جعفر يستنفران الناس وأقام بالربذة يحرض وأرسل إلى المدينة في أداته وسلاحه وقال له بعض أصحابه عرفنا بقصدك من القوم قال الاصلاح ان قبلوه والا ننظرهم وان بادرونا امتنعنا ثم جاءه جماعة من طيئ نافرين معه فقبلهم وأثنى عليهم ثم سار من الربذة وعلى مقدمته أبو ليلى بن عمرو بن الجراح ولما انتهى إلى فيد أتته أسد وطيئ وعرضوا عليه النفير معه فقال الزموا قراركم ففى المهاجرين كفاية ولقيه هنا لك رجل من أهل الكوفة من بنى شيبان فسأله عن أبى موسى فقال ان أردت الصلح فهو صاحبه وان أردت القتال فليس بصاحبه فقال والله ما أريد الا الصلح حتى يرد علينا ثم انتهى إلى الثعلبية والاساد فبلغه ما لقى عثمان بن حنيف وحكيم بن جبلة ثم جاءه بذى قار عثمان بن حنيف وأراه ما بوجهه فقال أصبت أجرا وخيرا ان الناس وليهم قبلى رجلان فعملا بالكتاب ثم ثالث فقالوا وفعلوا ثم بايعوني ومنهم طلحة والزبير ثم نكثا وألبا على ومن العجب انقيادهما لابي بكر وعمر وعثمان وخلافهما على والله انهما ليعلمان
انى لست دونهم ثم أخذ في الدعاء عليهما وابن وائل هنا لك يعرضون عليه النفير فأجابهم مثل طيئ واسد وبلغه خروج عبد القيس على طلحة والزبير فأثنى عليهم وأما محمد بن أبى بكر ومحمد بن جعفر فبلغا إلى الكوفة ودفعا إلى أبى موسى كتاب على وقاما في الناس بأمره فلم يجبهما أحد وشاوروا أبا موسى في الخروج إلى على فقال الخروج سبيل الدنيا والقعود سبيل الآخرة فقعدوا كلهم وغضب محمد ومحمد وأغلظا لابي موسى فقال لهما والله ان بيعة عثمان لفى عنقي وعنق على وان كان لا بد من القتال فحتى نفرغ من قتلة عثمان حيث