الصفحة 1053 من 3592

عبد الله بن سلام فأخذ بعنانه وقال يا أمير المؤمنين لا تخرج منها فو الله ان خرجت منها

لا يعود إليها سلطان المسلمين أبدا فبدر الناس إليه فقال دعوه فنعم الرجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وسار فانتهى إلى الربذة وجاء خبر سبقهم إلى البصرة فأقام يأتمر ما يفعل ولحقه ابنه الحسن وعذله في خروجه وما كان من عصيانه اياه فقال ما الذى عصيتك فيه حين أمرتنى قال أمرتك أن تخرج عند حصار عثمان من المدينة ولا تحضر لقتله ثم عند قتله ألا تبايع حتى تأتيك وفود العرب وبيعة الامصار ثم عند خروج هؤلاء أن تجلس في بيتك حتى يصطلحوا فقال أما الخروج من المدينة فلم يكن إليه سبيل وقد كان أحيط بنا كما أحيط بعثمان وأما البيعة فخفنا ضياع الامر والحل والعقد لاهل المدينة لا للعرب ولا للامصار ولقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحق بالامر بعده فبايع الناس غيرى واتبعتهم في أبى بكر وعمر وعثمان فقتلوه وبايعوني طائعين غير مكرهين فأنا أقاتل من خالف بمن أطاع إلى أن يحكم الله وهو خير الحاكمين وأما القعود عن طلحة والزبير فإذا لم أنظر فيما يلزمنى من هذا الامر فمن ينظر فيه ثم أرسل إلى الكوفة محمد ابن أبى بكر ومحمد بن جعفر يستنفران الناس وأقام بالربذة يحرض وأرسل إلى المدينة في أداته وسلاحه وقال له بعض أصحابه عرفنا بقصدك من القوم قال الاصلاح ان قبلوه والا ننظرهم وان بادرونا امتنعنا ثم جاءه جماعة من طيئ نافرين معه فقبلهم وأثنى عليهم ثم سار من الربذة وعلى مقدمته أبو ليلى بن عمرو بن الجراح ولما انتهى إلى فيد أتته أسد وطيئ وعرضوا عليه النفير معه فقال الزموا قراركم ففى المهاجرين كفاية ولقيه هنا لك رجل من أهل الكوفة من بنى شيبان فسأله عن أبى موسى فقال ان أردت الصلح فهو صاحبه وان أردت القتال فليس بصاحبه فقال والله ما أريد الا الصلح حتى يرد علينا ثم انتهى إلى الثعلبية والاساد فبلغه ما لقى عثمان بن حنيف وحكيم بن جبلة ثم جاءه بذى قار عثمان بن حنيف وأراه ما بوجهه فقال أصبت أجرا وخيرا ان الناس وليهم قبلى رجلان فعملا بالكتاب ثم ثالث فقالوا وفعلوا ثم بايعوني ومنهم طلحة والزبير ثم نكثا وألبا على ومن العجب انقيادهما لابي بكر وعمر وعثمان وخلافهما على والله انهما ليعلمان

انى لست دونهم ثم أخذ في الدعاء عليهما وابن وائل هنا لك يعرضون عليه النفير فأجابهم مثل طيئ واسد وبلغه خروج عبد القيس على طلحة والزبير فأثنى عليهم وأما محمد بن أبى بكر ومحمد بن جعفر فبلغا إلى الكوفة ودفعا إلى أبى موسى كتاب على وقاما في الناس بأمره فلم يجبهما أحد وشاوروا أبا موسى في الخروج إلى على فقال الخروج سبيل الدنيا والقعود سبيل الآخرة فقعدوا كلهم وغضب محمد ومحمد وأغلظا لابي موسى فقال لهما والله ان بيعة عثمان لفى عنقي وعنق على وان كان لا بد من القتال فحتى نفرغ من قتلة عثمان حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت