كانوا فرجعا إلى على بالخبر وهو بذى قار فرجع على باللائمة على الاشتر وقال أنت صاحبنا في أبى موسى فاذهب انت وابن العباس وأصلح ما أفسدت فقدما على أبى موسى وكلما أستعانا عليه بالناس لم يجب إلى شئ ولم ير الا القعود حتى تنجلي الفتنة ويلتئم الناس فرجع ابن عباس والاشتر إلى على فأرسل على ابنه الحسن وعمار بن ياسر وقال لعمار انطلق فأصلح ما أفسدت فانطلقا حتى دخلا المسجد وخرج أبو موسى فلقى الحسن ابن على فضمه إليه وقال لعمار يا أبا اليقطان أعدوت على أمير المؤمنين فيمن عدا وأحللت نفسك مع الفجار فقال لم أفعل فأقبل الحسن على أبى موسى فقال لم تثبط الناس عنا وما أردنا الا الاصلاح ومثل أمير المؤمنين لا يخاف على شئ قال صدقت بأبى أنت وأمى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الراكب والمسلمون اخوان ودماؤهم وأموالهم حرام فغضب عمار وسبه فسبه آخر وتثاور الناس ثم كفهم أبو موسى وجاء زيد بن صوحان بكتاب عائشة إليه وكتابها إلى أهل الكوفة فقرأهما على الناس في سبيل الانكار عليها فسبه شبث بن ربعى (3) وتهاوى الناس وأبو موسى يكفهم ويأمرهم بلزوم البيوت حتى تنجلي الفتنة ويقول أطيعوني وخلوا قريشا إذ أبوا الا الخروج من دار الهجرة وفراق أهل العلم حتى ينجلى الامر وناداه زيد بن صوحان باجابة على والقيام
بنصرته وتابعه القعقاع بن عمرو فقام بعده فقال لا سبيل إلى الفوضى وهذا أمير المؤمنين ملئ بما ولى وقد دعاكم فانفروا وقال عبد خير مثل ذلك وزاد يا أبا موسى هل تعلم ان طلحة والزبير بايعا قال نعم قال فهل أحدث على ما ينقض البيعة قال لا أدرى قال لا دريت ونحن نتركك حتى تدرى ثم قال سيحان بن صوحان مثل ما قال القعقاع وحرض على طاعة على وقال فانه دعاكم تنظرون ما بينه وبين صاحبيه وهو المأمون على الامة الفقيه في الدين فقال عمار هو دعاكم إلى ذلك لتنظروا في الحق وتقاتلوا معه عليه وقال الحسن أجيبوا دعوتنا وأعينونا على ما ابتلينا به وابتليتم وان أمير المؤمنين يقول ان كنت مظلوما أطيعوني أو ظالما فخذوا منى بالحق والله ان طلحة والزبير أول من بايعني وأول من غدر فأجاب الناس وحرض عدى بن حاتم قومه وحجر بن عدى كذلك فنفر مع الحسن من الكوفة تسعة آلاف سارت منها ستة في البر وباقيهم في الماء وأرسل على بعد مسير الحسن وعمار الاشتر إلى الكوفة فدخلها والناس في المسجد وأبو موسى والحسن وعمار في منازعة معه ومع الناس فجعل الاشتر يمر بالقبائل ويدعوهم إلى القصر حتى انتهى إليه في جماعة الناس فدخله وأبو موسى بالمسجد يخطبهم ويثبطهم والحسن يقول له اعتزل عملنا واترك منبرنا فدخل الاشتر إلى القصر وأمر باخراج غلمان أبى