موسى من القصر وجاءه أبو موسى فصاح به الاشتر أخرج لا أم لك وأجله تلك العشية ودخل الناس لينهبوا متاعه فمنعهم الاشتر ونفر الناس مع الحسن كما قلنا وكان الامراء على أهل النفير على كنانة وأسد وتميم والرباب ومزينة معقل بن يسار الرياحي وعلى قبائل قيس سعد بن مسعود الثقفى عم المختار وعلى بكر وتغلب وعلة بن مجدوح الذهلى وعلى مذحج والاشعريين حجر بن عدى وعلى بجيلة وانمار وخثعم والازد محنف بن سليم الازدي ورؤساء الجماعة من الكوفيين القعقاع بن عمرو وسعد بن مالك وهند بن عمرو والهيثم بن شهاب ورؤساء النفار زيد بن صوحان والاشتر وعدى بن حاتم والمسيب بن نجبة
ويزيد بن قيس وأمثالهم فقدموا على على بذى قار فركب إليهم ورحب بهم وقال يا أهل الكوفة دعوتكم لتشهدوا معنا اخواننا من أهل البصرة فان يرجعوا فهو الذى نريد وان يلحوا داويناهم بالرفق حتى يبدؤنا بالطلم ولا ندع أمرا فيه الصلاح الا آثرناه على ما فيه الفساد ان شاء الله فاجتمع الناس عنده بذى قار وعبد القيس بأسرها وهم ألوف ينتظرونه ما بينه وبين البصرة ثم دعا القعقاع وكان من الصحابة فأرسله إلى أهل البصرة وقال الق هذين الرجلين فادعهما للالفة والجماعة وعظم عليهما الفرقة وقال له كيف تصنع إذا قالوا ما لا وصاة منى فيه عندك قال نلقاهم بالذى أمرت به فإذا جاء منهم ما ليس عندنا منك رأى فيه اجتهدنا رأينا وكلمناهم كما نسمع ونرى انه ينبغى قال أنت لها فخرج القعقاع فقدم البصرة وبدأ بعائشة وقال أي أمه ما أشخصك قالت أريد الاصلاح بين الناس قال فابعثي إلى طلحة والزبير تسمعى منى ومنهما فبعثت اليهما فجاآ فقال لهما انى سألت ام المؤمنين ما أقدمها فقالت الاصلاح وكذلك قالا قال فأخبرانى ما هو قالا قتلة عثمان فان تركهم ترك للقرآن قال فقد قتلتم منهم ستمائة من أهل البصرة وغضب لهم ستة آلاف واعتزلوكم وطلبتم حرقوص بن زهير فمنعه ستة آلاف فان قاتلتم هؤلاء كلهم اجتمعت مضر وربيعة على حربكم فأين الاصلاح قالت عائشة فماذا تقول أنت قال هذا الامر دواؤه التسكين وإذا سكن اختلجوا فاثروا العافية ترزقوها وكونوا مفاتيح خير ولا تعرضونا للبلاء فنتعرض له ويصرعنا واياكم فقالوا قد أصبت وأحسنت فارجع فان قدم على وهو على مثل رأيك صلح هذا الامر فرجع وأخبر عليا فأعجبه وأشرف القوم على الصلح وقد كانت وفود أهل البصرة أقبلوا إلى على قبل رجوع القعقاع وتفاوضوا مع أهل الكوفة واتفقوا جميعا على الاصلاح ثم خطب على الناس وأمرهم بالرحيل من الغد وأن لا يرحل معه أحد ممن أعان على عثمان فاجتمع من أهل مصر ابن السوداء وخالد بن ملجم والاشتر والذين رضوا بمن سار إليه مثل علباء بن الهيثم وعدى بن حاتم وسالم بن ثعلبة القيسي وشريح بن أو في وتشاوروا فيما قال على وقالوا هو أبصر