الصفحة 1056 من 3592

بكتاب الله وأقرب إلى العمل به من أولئك وهو يقول ما يقول وانما معه الذين أعانوا على عثمان فكيف إذا اصطلحوا واجتمعوا ورأوا قلتنا في كثرتهم فقال الاشتر رأيهم والله فينا واحد وأن يصطلحوا فعلى دمائنا فهلموا نثب على طلحة نلحقه بعثمان ثم يرضى منا بالسكون فقال ابن السوداء طلحة وأصحابه نحو من خمسة آلاف وانتم الفان وخمسمائة فلا تجدون إلى ذلك سبيلا وقال علباء بن الهيثم اعتزلوا الفريقين حتى يأتيكم من تقومون به فقال ابن السوداء ود والله الناس لو انفردتم فيتخطفونكم فقال عدى والله ما رضيت ولا كرهت فاما إذ وقع ما وقع ونزل الناس بهذه المنزلة فان لنا خيلا وسلاحا فان أقدمتم أقدمنا وان أحجمتم أحجمنا ثم قال سالم بن ثعلبة وسويد بن اوفى أبرموا امركم ثم تكلم ابن السوداء فقال يا قوم ان عزكم في خلطة الناس فصانعوهم وإذا التقى الناس غدا فانشبوا القتال فلا يجدون بدا منه ويشغلهم الله عما تكرهون وافترقوا على ذلك وأصبح على راحلا حتى نزل على عبد القيس فانضموا إليه وساروا معه فنزل الزاوية وسار من الزاوية إلى البصرة وسار طلحة والزبير وعائشة من الفرضة والتقوا بموضع قصر عبيد الله بن زياد منتصف جمادى الآخرة وتراسلت بكر بن وائل وعبد القيس وجاؤا إلى على رضى الله عنه فكانوا معه وأشار على الزبير بعض أصحابه أن يناجز القتال فاعتذر بما وقع بينه وبين القعقاع وطلب من على رضى الله تعالى عنه أصحابه مثل ذلك فأبى وسئل ما حالنا وحالهم في القتلى فقال ارجو أن لا يقتل منا ومنهم احد نقى قلبه لله الا أدخله الله الجنة ونهى عن قتالهم وبعث إليهم حكيم بن سلام ومالك بن حبيب ان كنتم على ما جاء به القعقاع فكفوا حتى ننزل وننظر في الامر وجاءه الاحنف بن قيس وكان معتزلا عن القوم وقد كان بايع عليا بالمدينة بعد قتل عثمان مرجعه من الحج قال الاحنف ولم أبايعه حتى لقيت طلحة والزبير وعائشة بالمدينة وعثمان محصور وعلمت انه مقتول فقلت لهم من أبايع بعده قالوا عليا

فلما رجعت وقد قتل عثمان بايعت عليا فلما جاؤا إلى البصرة دعوني إلى قتال على فحرت في أمرى بين خذلانهم أو خلع طاعتي فقلت ألم تأمروني بمبايعته قالوا نعم لكنه بدل وغير فقلت لا أنقض بيعتى ولا أقاتل أم المؤمنين ولكن أعتزل ونزل بالجلحاء على فرسخين من البصرة في زهاء ستة آلاف فلما قدم على جاءه وخيره بين القتال معه أو كف عشرة آلاف سيف عنه فاختار الكف ونادى في تميم وبنى سعد فأجابوه فاعتزل بهم حتى ظفر على فرجع إليه واتبعه ولما ترا آى الجمعان خرج طلحة والزبير وجاءهم على حتى اختلفت اعناق دوابهم فقال على لقد أعددتما سلاحا وخيلا ورجالا ان كنتما أعددتما عند الله عذرا ألم أكن أخاكما في دينكما تحرمان دمى وأحرم دمكما فهل من حدث أحل لكما دمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت