منهم عبد الله بن رقية ثم منقذ بن النعمان ودفعها إلى ابنه مرة فكان الفتح وهى بيده وكانت راية بكر بن وائل في بنى ذهل مع الحرث بن حسان فقتل في خمسة من بنى أهله ورجال من بنى محدوج وخمسة وثلاثين من بنى ذهل وقيل في عقر الجمل ان القعقاع دعا الاشتر وقد جاء من القتال عند الجمل إلى العود فلم يجبه وحمل القعقاع والخطام بيد زفر ابن الحرث فأصيب شيوخ من بنى عامر وقال القعقاع لبجير بن دلجة من بنى ضبة وهو من أصحاب على يا بجير صح بقومك يعقروا الجمل قبل أن يصابوا وتصاب أم المؤمنين فضرب ساق البعير فوقع على شقه وأمن القعقاع من يليه واجتمع هو وزفر على قطع بطان البعير وحملا الهودج فوضعاه وهو كالقنفد بالسهام وفر من وراءه وأمر على فنودى لا تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ولا تدخلوا الدور وأمر بحمل الهودج من بين القتلى وأمر محمد بن أبى بكر أن يضرب عليها قبة وأن ينظر هل بها جراحة فجاء يسألها وقيل لما سقط الجمل أقبل محمد بن أبى بكر إليه ومعه عمار فاحتملا الهودج إلى ناحية ليس قربه أحد وأتاها على فقال كيف أنت يا أمه قالت بخير قال يغفر الله لك قالت ولك وجاء وجوه الناس إليها فيهم القعقاع بن عمرو فسلم عليها وقالت له وددت انى مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة وجاء إلى على فقال له مثل قولها ولما كان الليل أدخلها أخوها محمد بن أبى بكر الصديق البصرة فاقرها في دار عبد الله بن خلف الخزاعى على صفية زوجه بنت الحرث بن أبى طلحة من بنى عبد الدار أم طلحة الطلحات بن عبد الله وتسلل الجرحى من بين القتلى فدخلوا ليلا إلى البصرة وأذن على في دفن القتلى فدفنوا بعد ان أطاف عليهم ورآى كعب بن سور وعبد الرحمن بن عتاب وطلحة بن عبيد الله وهو يقول زعموا انه لم يخرج الينا الا الغوغاء مع أن هؤلاء فيهم ثم صلى على القتلى من الجانبين وأمر
بالاطراف فدفنت في قبر عظيم وجمع ما كان في العسكر من كل شئ وبعث به إلى مسجد البصرة وقال من عرف شيئا فليأخذه الا سلاحا عليه سمة السلطان وأحصى القتلى من الجانبين فكانوا عشرة آلاف منهم من ضبة ألف رجل (ولما فرغ على من الوقعة) جاءه الاحنف بن قيس في بنى سعد فقال له تربصت فقال ما أرانى الا قد أحسنت وبأمرك كان ما كان فارفق فان طريقك بعيد وأنت إلى غدا أحوج منك أمس فلا تقل لى مثل هذا فانى لم أزل لك ناصحا ثم دخل البصرة يوم الاثنين فبايعه أهلها على راياتهم حتى الجرحى والمستأمنة وأتاه عبد الرحمن بن أبى بكرة فبايعه وعرض له في عمه زياد بأنه متربص فقال والله انه لمريض وعلى مسرتك لحريص فقال انهض امامى فمضى فلما دخل عليه على اعتذر فقبل عذره واعترض بالمرض قبل عذره وأراده على البصرة فامتنع وقال ولها رجلا من أهلك تسكن إليه الناس وسأشير عليه واشار بابن عباس