فولاه وجعل زيادا على الخراج وبيت المال وأمر ابن عباس بموافقته فيما يراه ثم راح على إلى عائشة في دار ابن خلف وكان عبد الله بن خلف قتل في الوقعة فأساءت أمه وبعض النسوة عليه فأعرض عنهن وحرضه بعض أصحابه عليهن فقال ان النساء ضعيفات وكنا نؤمر بالكف عنهن وهن مشركات فكيف بهن مسلمات ثم بلغه ان بعض الغوغاء عرض لعائشة بالقول والاساءة فأمر من أحضر له بعضهم وأوجعهم ضربا ثم جهزها على إلى المدينة بما احتاجت إليه وبعثها مع أخيها محمد مع أربعين من نسوة البصرة اختارهن لمرافقتها وأذن للفل ممن خرج عنها ان يرجعوا معها ثم جاء يوم ارتحالها فودعها واستعتبت له واستعتب لها ومشى معها اميالا وشيعها بنوه مسافة يوم وذلك غرة رجب فذهبت إلى مكة فقضت الحج ورجعت إلى المدينة ورجع بنو أمية من الفل ناجين إلى الشام فعتبه بن أبى سفيان وعبد الرحمن ويحيى أخوا مروان خلصوا إلى عصمة بن أبير التيمى إلى أن اندملت جراحهم ثم بعثهم إلى الشام وأما عبد الله بن عامر
فخلص إلى بنى حرقوص ومضى من هنا لك وأما مروان بن الحكم فأجاره أيضا مالك بن مسمع وبعثه وقيل كان مع عائشة فلما ذهبت إلى مكة فارقها إلى المدينة وأما ابن الزبير فاختفى بدار بعض الازد وبعث إلى عائشة يعلمها بمكانه فأرسلت أخاها محمدا وجاء إليها به ثم قسم على جميع ما في بيت المال على من شهد معه وكان يزيد على ستمائة ألف فأصاب كل رجل خمسمائة وقال ان أظفركم الله بالشام فلكم مثلها إلى أعطياتكم فخاض السبئية في الطعن عليه بذلك وبتحريم أموالهم مع اراقة دمائهم ورحلوا عنه فأعجلوه عن المقام بالبصرة وارتحل في آثارهم ليقطع عليهم أمرا ان أرادوه وقد قيل في سياق أمر الجمل غير هذا وهو أن عليا لما أرسل محمد بن أبى بكر إلى أبى موسى ليستنفر له أهل الكوفة وامتنع سار هاشم بن عتبة ابن أبى وقاص إلى على بالربذة فأخبره فأعاده إليه يقول له انى لم أو لك الا لتكون من اعواني على الحق فامتنع أبو موسى وكتب إليه هاشم مع المحل بن خليفة الطائى فبعث على ابنه الحسن وعمار بن ياسر يستنفران كما مر وبعث قرظة بن كعب الانصاري أميرا وبعث إليه انى قد بعثت الحسن وعمارا يستنفران الناس وبعثت قرظة بن كعب واليا على الكوفة فاعتزل عملنا مذموما مدحورا وان لم تفعل فقد أمرته أن ينابذك وان ظفر بك أن يقطعك أربا أربا وان الناس تواقفوا للقتال وأمر على من يتقدم بالمصحف يدعوهم إلى ما فيه وان قطع وقتل وحمله بعض الناس وفعل ذلك فقتل وحملت ميمنتهم على ميسرتهم فاقتتلوا ولاذ الناس بجمل عائشة أكثرهم من ضبة والازد ثم انهزموا آخر النهار واستحر في الازد القتل وحمل عمار على الزبير يحوزه بالرمح ثم استلان له وتركه وألقى عبد الله بن الزبير نفسه مع الجرحى