وعقر الجمل واحتمل عائشة أخوها محمد فأنزلها وضرب عليها قبة ووقف عليها على يعاتبها فقالت له ملكت فأسحح (3) نعم ما أبليت قومك اليوم فسرحها في جماعة رجال ونساء إلى المدينة وجهزها بما تحتاج إليه هذا أمر الجمل ملخص من كتاب أبى جعفر
الطبري اعتمدناه للوثوق به ولسلامته من الاهواء الموجودة في كتب ابن قتيبة وغيره من المؤرخين وقتل يوم الجمل عبد الرحمن أخو طلحة من الصحابة والمحرز بن حارثة العبشمى وكان عمر ولاه على أهل مكة ومجاشع ومجالد ابنا مسعود مع عائشة وعبد الله ابن حكيم بن حزام وهند بن أبى هالة وهو ابن خديجة قتل مع على وقيل بالبصرة وغيرهم انتهى أمر الجمل (ولما فرغ الناس) من هذه الوقعة اجتمع صعاليك من العرب وعليهم جبلة بن عتاب الحبطى وعمران بن الفضيل البرجمى وقصدوا سجستان وقد نكث أهلها وبعث على إليهم عبد الرحمن بن جرو الطائى فقتلوه فكتب إلى عبد الله بن عباس أن يبعث إلى سجستان واليا فبعث ربعى بن كاس العنبري في أربعة آلاف ومعه الحصين بن أبى الحر فقتل جبلة وانهزموا وضبط ربعى البلاد واستقامت * (انتقاض محمد بن أبى حذيفة بمصر ومقتله) * لما قتل أبو حذيفة بن عتبة يوم اليمامة ترك ابنه محمدا في كفالة عثمان وأحسن تربيته وسكر في بعض الايام فجلده عثمان ثم تنسك وأقبل على العبادة وطلب الولاية من عثمان فقال لست بأهل فاستأذنه على اللحاق بمصر لغزو البحر فأذن له وجهزه ولزمه الناس وعظموه لما رأوا من عبادته ثم غزا مع ابن أبى سرح غزوة الصوارى كما مر فكان يتعرض له بالقدح فيه وفى عثمان بتوليته ويجتمع في ذلك مع محمد بن أبى بكر وشكاهما ابن أبى سرح إلى عثمان فكتب إليه بالتجافي عنهما لوسيلة ذلك بعائشة وهذا تربيته وبعث إلى ابن أبى حذيفة ثلاثين ألف درهم وحمل من الكسوة فوضعهما ابن أبى حذيفة في المسجد وقال يا معشر المسلمين كيف أخادع عن دينى وآخذ الرشوة عليه فازداد أهل مصر تعظيما له وطعنا على عثمان وبايعوه على رياستهم وكتب إليه عثمان يذكره بحقوقه عليه فلم يرده ذلك وما زال يحض الناس عليه حتى خرجوا لحصاره وأقام هو بمصر وخرج ابن أبى سرح إلى عثمان فاستولى هو على مصر وضبطها إلى ان قتل
عثمان وبويع على وبايع عمرو بن العاصى لمعاوية وسارا إلى مصر قبل قدوم قيس بن سعد فمنعهما فخدعا محمد حتى خرج إلى العريش فتحصن بها في ألف رجل فحاصراه حتى نزل على حكمهم فقتلوه وفى هذا الخبر بعض الهون لان الصحيح ان عمرا ملك مصر بعد صفين وقيس ولاه على لاول بيعته وقد قيل ان ابن أبى حذيفة لما حوصر عثمان بالمدينة