الصفحة 1072 من 3592

والرى ثم خرج إليهم وهم في مجلس ابن عباس فقال من زعيمكم قالوا ابن الكوا قال فما هذا الخروج قالوا لحكومتكم يوم صفين قال أنشدكم الله أتعلمون انه لم يكن رأيى وانما كان رأيكم مع انى اشترطت على الحكمين أن يحكما بحكم القرآن فان فعلا فلا ضير وان خالفا فلا خير ونحن برآء من حكمهم قالوا فتحكيم الرجال في الدماء عدل قال

انما حكمنا القرآن الا أنه لا ينطق وانما يتكلم به الرجال قالوا فلم جعلتم الاجل بينكم قال لعل الله يأتي فيه بالهدنة بعد افتراق الامة فرجعوا إلى رأيه وقال ادخلوا مصركم فلنمكث ستة أشهر حتى يجبى المال ويسمن الكراع ثم نخرج إلى عدونا فدخلوا من عند آخرهم * (أمر الحكمين) * ولما انقضى الاجل وحان وقت الحكمين بعث على أبا موسى الاشعري في أربعمائة رجل عليهم شريح بن هانئ الحارثى ومعهم عبد الله بن عباس يصلى بهم وأوصى شريحا بموعظة عمر فلما سمعها قال متى كنت أقبل مشورة على وأعتد برأيه قال وما يمنعك أن تقبل من سيد المسلمين وأساء الرد عليه فسكت عنه وبعث معاوية عمرو بن العاصى في أربعمائة من أهل الشام والتقوا بأذرح من دومة الجندل فكان أصحاب عمرو أطوع من أصحاب ابن عباس لابن عباس حتى لم يكونوا يسألوه عن كتاب معاوية إذا جاءه ويسأل أهل العراق ابن عباس ويتهمونه وحضر مع الحكمين عبد الله بن عمر وعبد الرحمن ابن أبى بكر وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحرث بن هشام وعبد الرحمن ابن عبد يغوث الزهري وأبو جهم بن حذيفة العدوى والمغيرة بن شعبة وسعد بن أبى وقاص على خلاف فيه وقيل قدم على حضوره فأحرم بعمرة من بيت المقدس ولما اجتمع الحكمان قال عمرو لابي موسى أتعلم ان عثمان قتل مظلوما وان معاوية وقومه أولياؤه قال بلى قال فما يمنعك منه وهو في قريش كما علمت وان قصرت به السابقة قدمه حسن السياسة وانه صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكاتبه وصاحبه والطالب بدم عثمان وعرض بالولاية فقال أبو موسى يا عمرو اتق الله واعلم ان هذا الامر ليس بالشرف والا لكان لآل ابرهة بن الصباح وانما هو بالدين والفضل مع انه لو كان بشرف قريش لكان لعلى بن أبى طالب وما كنت لارى لمعاوية طلبه دم عثمان وأوليه وأدع المهاجرين الاولين وما تعريضك بالولاية فلو خرج لى معاوية عن سلطانه ما وليته

وما أرتشى في حكم الله ثم دعاه إلى تولية عبد الله بن عمر فقال له عمرو فما يمنعك من ابني وهو من علمت فقال هو رجل صدق ولكنك غمسته في الفتنة فقال عمرو إن هذا الامر لا يصلح الا لرجل له ضرس يأكل ويطعم وكانت في ابن عمر غفلة وكان ابن الزبير بازائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت