نيال وتحصن بقلعة سرماج فملكها عليه بعد الحصار واستنزله منها وذلك سنة احدى وأربعين وأحسن إليه طغرلبك وخيره بين المقام معه أو اقطاع الاعمال فاختار المقام ثم لما ملك طغرلبك بغداد وخطب له بها سنة سبع وأربعين أخرج إليه البساسيرى مع قريش بن بدران صاحب الموصل ودبيس بن مزيد صاحب الحلة وسار طغرلبك إليهم من بغداد ولحقه أخوه ابراهيم نيال فلما ملك الموصل سلمها إليه وجعلها لنظره مع سنجار والرحبة وسائر تلك الاعمال التى لقريش ورجع إلى بغداد سنة تسع وأربعين ثم بلغه
سنة خمسين بعدها أنه سار إلى بلاد الجبل فاستراب به وبعث إليه يستقدمه بكتابه وكتاب القائم مع العهد الكندى فقدم معه وفى خلال ذلك قصد البساسيرى وقريش ابن بدران الموصل فملكاها وجفلوا عنها فاتبعهم إلى نصيبين وخالفه أخوه ابراهيم نيال إلى همذان في رمضان سنة خمسين يقال ان العلوى صاحب مصر والبساسيرى كاتبوه واستمالوه وأطمعوه في السلطنة فسار السلطان في اتباعه من نصيبين ورد وزيره عميد الملك الكندى وزوجته خاتون إلى بغداد ووصل إلى همذان ولحق به من كان ببغداد من الاتراك فحاصر همذان في قلعة من العسكر واجتمع لاخيه خلق كثير من الترك وحلف لهم أن لا يصالح طغرلبك ولا يدخل بهم العراق لكثرة نفقانه وجاءه محمد وأحمد ابنا أخيه ارباش بأمداد من الغز فقوى بهم ووهن طغرلبك فأفرج عنه إلى الرى وكاتب إلى ارسلان ابن أخيه داود وقد كان ملك خراسان بعد أبيه سنة احدى وخمسين كما يذكر في أخبارهم فزحف إليه في العساكر ومعه أخواه ياقوت وقاروت بك ولقيهم ابراهيم فيمن معه فانهزم وجئ به وبابنى أخيه محمد وأحمد أسرى إلى طغرلبك فقتلهم جميعا ورجع إلى بغداد لاسترجاع القائم * (دخول البساسيرى بغداد وخلع القائم ثم عوده) * قد ذكرنا أن طغرلبك سار إلى همذان لقتال أخيه وترك وزيره عميد الملك الكندى ببغداد مع الخليفة وكان البساسيرى وقريش بن بدران فارقا الموصل عند زحف السلطان طغرلبك اليهما فلما سار عن بغداد لقتال أخيه بهمذان خالفه البساسيرى وقريش إلى بغداد فكثر الارجاف بذلك وبعث عن دبيس بن مزيد ليكون حاجبه ببغداد ونزلوا بالجانب الشرقي وطلب من القائم الخروج معه إلى احيائه واستدعى هزار شب من واسط للمدافعة واستمهل في ذلك فقال العرب لا نشير فأشيروا بنظركم وجاء البساسيرى ثامن ذى القعدة سنة خمسين في أربعمائة غلام على غاية من سوء الحال ومعه أبو الحسين بن عبد الرحيم وجاء حسين بن بدران في مائة فارس وخيموا مفترقين
عن البلد واجتمع العسكر والقوم إلى عميد العراق وأقاموا ازاء البساسيرى وخطب