الصفحة 1550 من 3592

في النواحى فنهبوها وأفسدوا السابلة وبلغوا جامع المنصور من البلد وسلبوا النساء في المقبرة ولحق الوزير أبو سعيد وزير جلال الدولة بأبى الشوك مفارقا للوزراء ووزر بعده أبا القاسم فكثرت مطالبات الجند عليه فهرب وأخذه الجند وجاؤا به إلى دار الملك حاسرا عاريا الا من قميص خلق وذلك لشهرين من وزارته وعاد سعيد بن عبد الرحيم إلى الوزارة ثم ثار الجند سنة سبع وعشرين بجلال الدولة وأخرجوه من بغداد بعد أن استمهلهم ثلاثا فأبوا ورموه بالحجارة فأصابوه ومضى إلى دار المرتضى بالكرخ وسار منها إلى رافع بن الحسين بن مكن بتكريت ونهب الاتراك داره وقلعوا أبوابها ثم أصلح القائم شأنه مع الجند وأعاده وقبض على وزيره أبى سعيد بن عبد الرحيم وهى وزارته السادسة وفى هذه السنة نهى القائم عن التعامل بالدنانير المعزية وتقدم إلى الشهودان لا يذكروها في كتب التعامل * (الصلح بين جلال الدولة وأبى كاليجار) * ترددت الرسل سنة ثمان وعشرين بين جلال الدولة وابن أخيه أبى كاليجار حتى انعقد بينهما الصلح على يد القاضى أبى الحسن الماوردى وأبى عبد الله المردوسنى واستحلف كل واحد منهما للآخر وأظهر جلال الدولة سنة تسع وعشرين من القائم الخطاب بملك الملوك فرد ذلك إلى الفتيا وأجازه القاضى أبو الطيب الطبري والقاضى أبو عبد الله الصهيرى والقاضى بن البيضاوى وأبو القاسم الكرخي ومنع منه القاضى أبو الحسن الماوردى ورد عليهم فأخذ بفتواهم وخطب له بملك الملوك وكان الماوردى من أخص الناس بجلال الدولة وكان يتردد إليه ثم انقطع عنه بهذه الفتيا ولزم بيته من رمضان إلى النحر فاستدعاه جلال الدولة وحضر خائفا وشكره على القول بالحق وعدم المحاباة وقد عدت إلى ما تحب فشكره ودعا له وأذن للحاضرين بالانصراف معه وكان الاذن

لهم تبعا له * (استيلاء أبى كاليجار على البصرة) * وفى سنة احدى وثلاثين بعث أبو كاليجار عساكره إلى البصرة مع العادل أبى منصور مسافيه وكانت في ولاية الظهير أبى القاسم بن وليها بعد بختيار انتقض عليه مرة ثم عاد وكان يحمل إلى أبى كاليجار كل سنة سبعين ألف دينار وكثرت أمواله ودامت دولته ثم تعرض ملا الحسين بن أبى القاسم بن مكرم صاحب عمان فكاتب أبا كاليجار وضمن البصرة بزيادة ثلاثين ألف دينار وبعث أبو كاليجار العساكر مع ابن مسافيه كما ذكرنا وجاء المدد من عمان إلى البصرة وملكوها وقبض على الظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت