الصفحة 1551 من 3592

من دخوله وكثر الهرج في المدينة والنهب والاحراق ورحل طغرلبك إلى بغداد بعد أن أرسل من طريقه الاستاذ أحمد بن محمد بن أيوب المعروف بابن فورك إلى قريش بن بدران بالشكر على فعله في القائم وفى خاتون بنت أخيه زوجة القائم وأن أبا بكر بن فورك جاء باحضارهما والقيام بخدمتهما وقد كان قريش بعث إلى مهارش بأن يدخل معهم إلى البرية بالخليفة ليصد ذلك طغرلبك عن العراق ويتحكم عليه بما يريد فأبى مهارش لنقض البساسيرى عهوده واعتذر بأنه قد عاهد الخليفة القائم بما لا يمكن نقضه ورحل بالخليفة إلى العراق وجعل طريقه على بدران بن مهلهل وجاء أبو فورك إلى بدر فحمله معه إلى الخليفة وأبلغه رسالة طغرلبك وهداياه وبعث طغرلبك للقائه وزيره الكندى والامراء والحجاب بالخيام والسرادقات والمقربات بالمراكب الذهبية فلقوه في بلد بدر ثم خرج السلطان فلقيه بالنهروان واعتذر عن تأخره بوفاة أخيه داود بخراسان وعصيان ابراهيم بهمذان وانه قتله على عصيان وأقام حتى رتب أولاد داود في مملكته وقال انه يسير إلى الشأم في اتباع البساسيرى وطلب صاحب مصر فقلده القائم سيفه إذ لم يجد سواه وأبدى وجهه للامراء فحيوه وانصرفوا وتقدم طغرلبك

إلى بغداد فجلس في الباب النوبى مكان الحاجب وجاء القائم فأخذ طغرلبك بلجام بغلته إلى باب داره وذلك لخمس بقين من ذى القعدة سنة احدى وخمسين وسار السلطان إلى معسكره وأخذ في تدبير أموره * (مقتل البساسيرى) * ثم أرسل السلطان طغرلبك خمارتكين في ألفين إلى الكوفة واستقر معه سرايا بن منيع في بنى خفاجة وسار السلطان طغرلبك في اثرهم فلم يشعر دبيس وقريش والبساسيرى وقد كانوا نهبوا الكوفة الا والعساكر قد طلعت عليهم من طريق الكوفة فاجفلوا نحو البطيحة وسار دبيس ليرد العرب إلى القتال فلم يرجعوا ومضى معهم ووقف البساسيرى وقريش فقتل من أصحابهما جماعة وأسر أبو الفتح بن ورام ومنصور بن بدران وحماد بن دبيس وأصاب البساسيرى سهم فسقط عن فرسه وأخذ رأسه لمتنكيرز وأتى العميد الكندرى وحمله إلى السلطان وغنم العسكر جميع أموالهم وأهليهم وحمل رأس البساسيرى إلى دار الخلافة فعلق قبالة النوبى في منتصف ذى الحجة ولحق دبيس بالبطيحة ومعه زعيم الملك أبو الحسن عبد الرحيم وكان هذا البساسيرى من مماليك بهاء الدولة بن عضد الدولة اسمه ارسلان وكنيته أبو الحرث ونسبه في الترك وهذه النسبة المعروفة له نسبة إلى مدينة بفارس حرفها الاول متوسط بين الفاء والباء والنسبة إليها فسوى ومنها أبو على الفارسى صاحب الايضاح وكان أولا ينسب إليها فلذلك قيل فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت