هو بساسيرى (1) * (مسير السلطان إلى واسط وطاعة دبيس) * ثم انحدر السلطان إلى واسط أول سنة ثنتين وخمسين وحضر عنده هزار شب بن شكر من الاهواز وأصلح حال دبيس بن مزيد وصدقة بن منصور بن الحسين أحضرهما عند السلطان وضمن واسط أبو على بن فضلان بمائتي ألف دينار وضمن البصرة الاغر أبو
سعد سابور بن المظفر وأصعد السلطان إلى بغداد واجتمع بالخليفة ثم سار إلى بلد الجيل في ربيع سنة ثنتين وخمسين وأنزل ببغداد الامير برسو شحنة وضمن أبو الفتح المظفر بن الحسين في ثلاث سنين بأربعمائة ألف دينار ورد إلى محمود الاحرم امارة بنى خفاجة وولاه الكوفة وسقى الفرات وخواص السلطان بأربعة آلاف دينار في كل سنة * (وزارة القائم) * ولما عاد القائم إلى بغداد ولى أبا تراب الاشيرى على الانهار وحضور المراكب ولقبه حاجب الحجاب وكان خدمه بالحديثة ثم سعى الشيخ أبو منصور في وزارة أبى الفتح بن أحمد ابن دارست عى أن يحمل مالا فأجيب وأحضر من الاهواز في منتصف ربيع من سنة ثلاث وخمسن فاستوزره وكان من قبل تاجرا لابي كاليجار ثم ظهر عجزه في استيفاء الاموال فعزله وعاد إلى الاهواز وقدم اثر ذلك أبو نصر بن جهير وزير نصير الدولة بن مروان نازعا منه إلى الخليفة القائم فقبله واستوزره ولقبه فخر الدولة * (عقد طغرلبك على ابنة الخليفة) * كان السلطان طغرلبك قد خطب من القائم ابنته على يد أبى سعد قاضى الرى سنة ثلاث وخمسين فاستنكف من ذلك ثم بعث أبا محمد التميمي في الاستعفاء من ذلك والا فيشترط ثلثمائة ألف دينار وواسط وأعمالها فلما ذكر التميمي ذلك للوزير عميد الملك بنى الامر على الاجابة قال ولا يحسن الاستعفاء ولا يليق بالخليفة طلب المال وأخبر السلطان بذلك فسر به وأشاعه في الناس ولقب وزيره عميد الملك وأتى أرسلان خاتون زوجة القائم ومعه مائة ألف ألف دينار وما يناسبها من الجواهر والجوار وبعث معهم قرامرد بن كاكويه وغيره من امراء الرى فلما وصلوا إلى القائم استشاط وهم بالخروج من بغداد وقال له العميد ما جمع لك في الاول بين الامتناع والاقتراح وخرج مغضبا إلى النهروان فاستوقفه قاضى القضاة والشيخ أبو منصور بن يوسف وكتب من الديوان إلى خمارتكين من أصحاب السلطان بالشكوى من عميد الملك وجاءه الجواب
بالرفق ولم يزل عميد الملك يريض الخليفة وهو يتمنع إلى أن رحل في جمادى من سنة