أربع وخمسين ورجع إلى السلطان وعرفه بالحال ونسب القضية إلى خمارتكين فتنكر له السلطان وهرب واتبعه أولاد نيال فقتلوه بثأر أبيهم وجعل مكانه سارتكين وبعث للوزير بشأنه وكتب السلطان إلى قاضى القضاة والشيخ أبى منصور بن يوسف بالعتب وطلب بنت أخى زوجة القائم فأجاب الخليفة حينئذ إلى الاصهار وفوض إلى الوزير عميد الكندرى عقد النكاح على ابنته للسلطان وكتب بذلك إلى أبى الغنائم المجلبان فعقد عليها في شعبان من تلك السنة بظاهر تبريز وحمل السلطان للخليفة أموالا كثيرة وجواهر لولى العهد وللمخطوبة وأقطع ما كان بالعراق لزوجته خاتون المتوفاة للسيدة بنت الخليفة وتوجه السلطان في المحرم سنة خمس وخمسين من ارمينية إلى بغداد ومعه من الامراء أبو على بن أبى كاليجار وسرخاب بن بدر وهزار وأبو منصور بن قرامرد بن كاكويه وخرج الوزير ابن جهير فتلقاه وترك عسكره بالجانب الغربي ونادى الناس بهم وجاء الوزير ابن العميد لطلب المخطوبة فأفرد له القائم دور السكناه وسكنى حاشيته وانتقلت المخطوبة إليها وجلست على سرير ملبس بالذهب ودخل السلطان فقبل الارض وحمل لها مالا كثيرا من الجواهر وأولم أياما وخلع على جميع امرائه وأصحابه وعقد ضمان بغداد على أبى سعد الفارسى بمائة وخمسين ألف دينار وأعاد ما كان أطلقه رئيس العراقين من المواريث والمكوس وقبض على الاعرابي سعد ضامن البصرة وعقد ضمان واسط على أبى جعفر بن فضلان بمائتي ألف * (وفاة السلطان طغرلبك وملك ابن أخيه داود) * ثم سار السلطان طغرلبك من بغداد في ربيع الآخر إلى بلد الجيل فلما وصل الرى أصابه المرض وتوفى ثامن رمضان من سنة خمس وخمسين وبلغ خبر وفاته إلى بغداد فاضطربت واستقدم القائم مسلم بن قريش صاحب الموصل ودبيس بن مزيد وهزار شب
صاحب الاهواز وبنى ورام وبدر بن مهلهل فقدموا وأقام أبو سعد الفارسى ضامن بغداد سورا على قصر عيسى وجمع الغلال وخرج مسلم بن قريش من بغداد فنهب النواحى وسار دبيس بن مزيد وبنو خفاجة وبنو ورام والاكراد لقتاله ثم استتيب ورجع إلى الطاعة وتوفى أبو الفتح بن ورام مقدم الاكراد والجاوانية وحمل العامة السلاح لقتال الاعراب فكانت سببا لكثرة الذعار ولما مات طغرلبك بايع عميد الدولة الكندرى بالسلطنة لسليمان بن داود وجعفر بك وكان ربيب السلطان طغرلبك خلف أخاه جعفر بك داود على أمه وعهد إليه بالملك فلما خطب له اختلف عليه الامر وسار باغى سيان وارذم إلى قزوين فخطب لاخيه الب ارسلان وهو محمد بن داود وهو يومئذ صاحب خراسان ووزيره نظام الملك سار إلى المذكور وسال الناس إليه وشعر